منى حيدر، من هولندا: حبّ الخيام يجري كالدّم في عروقها

جمال الجنوبيات، الذي كاد يوصلهن للتربع على عرش ملكة جمال الكون، وقوة شخصيتهن والأخلاق التي تربّين عليها واحترام الذات لديهّن، دفع الكثير من الغربيين على الإرتباط بلبنانيات جنوبيات بمن فيهم من يعملون في قوات اليونيفيل...

السيدة منى حيدر لم يُكتب لها النصيب لتعيش كل سنوات عمرها في لبنان، إذ جاءها النصيب من الغرب، وتحديداً من هولندا، عندما تقدم إليها ضابط يعمل في قوات الطوارئ الدولية...

وجدت منى فيه حينها أنه حقاً الرجل الذي يقدّرها ويحترمها ويحافظ عليها بعدما أحبّ منطقتنا وسكانها وأحب منى لطيبتها ووفائها وتمسكها بتقاليدها وبالعلاقة التي جمعتهما، وهذه الصفات يندر وجودها عند الفتيات الأوروبيات!

وبعدما تقبّل بشكل كبير عاداتنا وتقاليدنا وتفهم طريقة تفكير مجتمعنا العربي...

فاقترنا وغادرت لتعيش معه في موطنها الجديد، هولندا.

صحيح ان السيدة منى حيدر أحبّت حياتها الجديدة لكنها لم تنفصل عن بلدتها أو عن أهلها وعائلتها في الخيام، بل بقيت على تواصل دائم مع الجميع وتأتي لتزورهم سنوياً.

منى حيدر هي صديقة لموقع خيام دوت كوم، إنه الرئة التي تتنشق منها عبير رائحة الخيام وتزوره على الدوام، ويقول عنها أقاربها في الخيام أنها من خلال الموقع تواكب هموم الخياميين وتشاركهم على الدوام أفراحهم وأحزانهم.. وحبّ الخيام يجري كالدّم في عروقها.

ظاهرة ارتباط لبنانيات بعناصر من قوات اليونيفيل الذين يعملون في منطقتنا أصبحت طبيعية وأيضاً من جديدة مرجعيون يوجد دنيا عطا الله، فقد ارتبطت بجندي سلام إسباني بعد علاقة حب استمرت لأشهر.

تعرفت دنيا إلى "خوان" أثناء عملها في أحد المتاجر التي افتتحت حديثا مع دخول "اليونيفيل" في أعقاب حرب يوليو.

قالت دنيا لإحدى وسائل الإعلام "تركت جامعتي في بيروت وقررت العمل هنا بطلب من صاحب المتجر الذي كان يعرف أهلي وألح علي بتسلم متجره لإتقاني اللغة الإنجليزية ببراعة كون أمي معلمة لغة، بعد مضي شهر على عملي حيث كانت تتمركز في منطقتنا الكتيبتان الإسبانية والبولندية تعرفت إلى خوان الذي قصد المتجر مع رفاقه لشراء بعض الألبسة والحاجات".

وتمضي في القول "أعجبت به من النظرة الأولى وهو أيضا لم يرفع عينيه عني. راح يمازحني بلغة إنجليزية متعثرة، طلب مني الزواج ليوم واحد فثار غضبي لأنني لم أكن أعلم أن ذلك أمر طبيعي في بلدانهم أن يختار أي إسباني فتاة تعجبه ويمضي معها يوما أو أكثر، أصر على دعوتي قبل المغادرة إلى أحد المقاهي".

وتضيف "تحدثنا في أمور كثيرة خلال جلستنا الأولى، ثم تكرر اللقاء عدة مرات ليعترف لي لاحقا بحبه ونيته الارتباط بي، طلبت منه التعرف إلى أهلي بعد أن تنتهي مهامه ويطلب يدي رسميا حيث لم يكن مسموحا لهم زيارة بيوت مدنية أثناء خدمتهم، وما إن انقضت الأشهر الستة حتى سارع لزيارتنا تعرف إلى والدي وشقيقي وزوجته وتناول طعام الغداء عندنا".

وتقول دنيا "شعرنا وكأنه فرد من العائلة، وقبل أن يغادر تحدث إلى عائلتي طالبا يدي واعدا بالعودة لإتمام مراسم الزواج بعد أربعة أشهر سيمضيها في إسبانيا. وهو ما تم فعلا بعد عودته. حجزنا في الكنيسة ويوم الأحد أقمنا الزفاف الذي صورته وسائل إعلام عربية وأجنبية وحضره أهالي مرجعيون وقرى أخرى>

إقتران منى ودنيا بأجانب لم يكن الحدث الأول من نوعه ولن يكون الأخير، فالعالم كله أصبح قرية صغيرة... لكن من دون أدنى شك أن حبّ الجنوبيات لبلداتهن يجري كالدم في عروقهن.

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.