رهف عبدالله: هناكَ شيء ما في أعلى الرأس تعطل

 ملكة جمال لبنان رهف عبدالله
ملكة جمال لبنان رهف عبدالله


"أنا بنت عادية بسيطة عفوية . . أحبّ الحياة . . طموحي كبير جداً "، بمرحٍ وتلقائيّة تمضي ملكة جمال لبنان رهف عبدالله في حوارها مع نسوة كافيه، " فالكلام التلقائي وغير المفتعَل يدخل إلى قلوب الناس دونَ استئذان"، هكذا هيَ إذن تقضي حياتها بينَ مسؤولياتها الإجتماعيّة كملكة وطالبة جامعيّة على مقاعد الدراسة وهاوية رياضيّة .

تقول بصراحة متناهية: " لم أكن أتوقّع الفوز بمسابقة ملكة جمال لبنان، فلقب الملكة لم يكن جزء من طموحي أو أحد أهدافي، ومشاركتي كانت عفويّة وبدافع التسلية ولم يكن لديّ أمل بالربح، وذلكَ بسبب الإشاعات التي تحيط بانتخاب الملكة لجهة ضرورة انتماؤها لديانة محددة، ولكني خضت التجربة بدعمٍ وتشجيع من عائلتي وأصدقائي وأقاربي، وقد لقيت كل الترحيب والتشجيع من محيطي الاجتماعي وأهالي مدينتي في الخيام بجنوب لبنان " .

نشاطات الملكة لا حصرَ لها، وهيَ ناشطة في كثيرٍ من المنظمات الغير حكوميّة، ولديها نشاطات إجتماعية وخيريّة متنوّعة في العديد من الجمعيات الأهلية، أمّا رسالتها التي اختارتها وحملتها بعدَ تتويجها ملكة فهيَ " مهمة الترويج للسياحة البيئية في المناطق اللبنانية النائية"، وفي هذا الإطار تقول: " لبنان يتمتّع بمناطق أثرية سياحية لكنها منسيّة ومهملة، وجزء من الرسالة التي أحملها هو تعريف الناس على هذه المناطق عبرَ جولاتٍ سياحيّة ميدانية " .

صورة مغلوطة عن المرأة اللبنانية

تؤكّد رهف أنها تستمع بكل رحابة صدر إلى منتقديها، " فأنا أحبّذ سماع الإنتقادات الموجّهة إليّ، بهدف تحسين وتطوير شخصيتي وتحسين نقاط ضعفي لأنني أسعى لتمثيل وطني بأجمل صورة ممكنة، فلبنان بلد يستحق أن يكون في أعلى المراكز بينَ دول العالم، واللقب يجعلكَ أكثر حباً لهذا البلد الغنيّ بحضاراته وأصالته، ومن ناحية ثانية أسعى دائماً إلى تمثيل المرأة اللبنانية المنفتحة على جميع الديانات والحضارات والتي تحترم وتتقبّل عادات وتقاليد الآخرين " .

من جهة أخرى، تجد أنّ " وسائل الإعلام تساهم في نقل صورة مغلوطة عن المرأة اللبنانية، من خلال استغلال صورة جسدها كإمرأة مثيرة "، وتُبدي انزعاجها من هذا الواقع، وتسأل: " لماذا يتمّ اختصار صورة المرأة اللبنانية بالفنانات والإستعراضيات، ولماذا يتمّ إهمال دور المرأة اللبنانية في بناء المجتمع وتقدّمه، فهي إمرأة ناجحة في عملها وتستطيع الوصول إلى مراكز مهمة، وما تتناقله وسائل الإعلام ليست الصورة الحقيقية للمرأة اللبنانية " .

الجمال مفتاح بحاجة لمقوّمات

وترى عبدالله " أنّ المرأة اللبنانية تتميّز بجمالها الجذّاب، ولا يمكنكَ أن تلمس قيمة هذا الأمر إلاّ عندما تقارن بينها وبينَ نساء العالم "، وتشدد " أنّ الجمال هو مفتاح نجاح المرأة في أكثر من مجال، فهو "فيزا" للعبور إلى بعض الوظائف والأماكن كما هوَ الحال في عالم الإعلام المرئي خصوصاً، لكنّي لا أؤمن بأنّ الجمال وحده بإمكانه أن يمنح النجاح، لأنّي أعتبر الجمال عنصر مكمّل ومعه لا بدّ من وجود ثقافة وشخصيّة متزنة ".

وفي السياق نفسه، تتوقّف عندَ ظاهرة عمليات الجراحة التجميليّة الرائجة بهدف تغيير الشكل ومشابهة الفنانين، وتستغرب هذا الأمر، موضحة " أنّ مَنْ يقوم بذلك هم فئة غير متصالحة مع أنفسهم ولديهم خلل في شخصيتهم" ، وتقول ممازحة: " يبدو أنّ لديهم شيء ما في أعلى الرأس تعطّل، وإلاّ لماذا هذا الإندفاع لتغيير الشكل واستبداله بشكلٍ آخر، علماً أنني لستُ ضدّ استخدام طبّ التجميل لمعالجة العيوب الخلقيّة " .

القيود المجتمعية وتقدّم المرأة

ترى الملكة رهف أنّ المجتمع يشكّل قوّة ضغط كبيرة على المرأة ويلزمها في اختيارات وتوجهات لا تتناسب مع رغباتها، سواءً فيما يتعلّق باختيار التخصص العلمي أو المهني وصولاً إلى اختيار العريس الذي سترتبط به، " وهناكَ بعض المظاهر الغير صحيّة في مجتمعاتنا التي تحطّ من قيمة المرأة كإنسانة لها حقوق ولديها حريّة الإختيار، فالمرأة العربيّة عموماً محاطة بقيود إجتماعيّة تبدأ منذُ لحظة ولادتها ولا تفارقها إلاّ مع لحظة وفاتها، وعلينا أن نتخلّص من هذه القيود التي باتت تشكّل عائقاً أمام تقدّم المرأة " .

وتحرص على أن تختم كلامها برسالة توجهها إلى كل إمرأة، قائلة: " أنصح كل إمرأة أن تفتّش عن ذاتها وعن نجاحها عبرَمعرفة ميولها ومواهبها وأن تضع أهدافاً في حياتها وأن تستغلّ الفرص وتتخلّص من الخوف وتكون جريئة وتنفتح على المجتمع وتُحسن استغلال الظروف، وأن لا تحسّ بأنها كائن أضعف من الرجل، وأن تكون سيدة قرارها ولا تتأثر بضغوطات المجتمع أو المحيط، وبذلك تصل إلى ما ترنو إليه من طموحاتٍ وتمنيات " .

موضوع الملكة رهف كما جاء في موقع نسوة كافيه

 ملكة جمال لبنان رهف عبدالله
ملكة جمال لبنان رهف عبدالله


تعليقات: