الحرب على العمال السوريين في الخيام: مش وقتا هلق!

في الوقت الذي يحتفل فيه العمال في كافة أنحاء العالم بعيدهم العالمي، يمرّ هذا العيد على عشرات العمال السوريين، الذين توافدوا للعمل في الخيام، كئيباً وحزيناً.. ليس فقط نتيجة حالة القلق التي يعيشونها بسبب الأحداث الأليمة وعملية التآمر التي تمرّ بها سوريا بل أيضاً بسبب الممارسات الغير مسؤولة والضغوطات التي أصبحوا يتعرضون لها بشكل يومي في الخيام.

مظهر العمال السوريين، لا يعجب البعض بالتواجد في بعض ساحات البلدة أو شوارعها، يتربعون الأرض أو يقفون ينتظرون رزقهم، فأخذوا يضيقون الخناق عليهم ويمنعونهم من التواجد في تلك الأماكن ويوجهون الإهانات والكلمات النابية لمن لا يستجيب فوراً وأحياناً يرفعون عليهم العصا أو يعتدون عليهم بالركل...

من المؤسف معاملة اليد لعاملة السورية في الخيام بهذا الشكل بينما نراهم يتواجدون في ساحة النجمة في صيدا وساحة النور في طرابلس وساحة الشهداء والبربير والمشرفية والمريجة وبرج البراجنة والكولا في بيروت دون أن يتعرض لهم أحد...

من المخجل التعامل الغير لائق مع إخواننا السوريين الذين استقبلوا عشرات الآلاف من العائلات اللبنانية خلال عدوان تموز، وفتحوا لهم بيوتهم وحضنوهم وقدّموا لهم كل ما يحتاجونه..

من المعيب نسيان فضل أصحاب الزنود السمر الذين أعادوا بناء الخيام بعد عدوان تموز..

يستحيل على العمال السوريين لبس البذلات الأنيقة والكرافاتات كي يرضي مظهرهم الذين قرروا إعلان الحرب عليهم وكي يريح بالهم.

إني أتوجه إلى الجهة أو الشخص، الذي وجد بنفسه القوة والجرأة والحرص والغيرة على المظاهر العامة في البلدة، فأصدر التعليمات لمنع الطبقة العاملة من التواجد في الساحة وأقول له أن الخيام بأمسّ الحاجة لقوّته وجرأته وحرصه في مكافحة الظواهر السلبية التي تستشري في البلدة (من انتشار الأراكيل والحبوب وغير ذلك) وأناشده أن يكفّ عن التغاضي على تشفيط بعض "الزعران" بسياراتهم وعلى سير الدراجات النارية التي تقلق راحتنا في كافة الأوقات...

إن مسألة إعلان الحرب على العمال الكادحين "مش وقتا هلق" ولا في أي وقت آخر!

إن ما وردنا مؤخراً من أخبار عن تعديات ومضايقات للعمال السوريين في الخيام هو حقاً أمر مؤسف بل معيب ومخجل!

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.