الحاجة سكنة قاسم.. شهيدة مجزرة الخيام المنسية + VIDEO

كانت الحاجة سكنة ابراهيم قاسم عواضة، زوجة المرحوم الحاج يوسف علي خريس، في الخامسة والستين من عمرها لما وقعت مجزرة الخيام بتاريخ 17 آذار 1978... حينها آثرت البقاء في بيتها في البلدة على الهروب نحو المجهول، ظنّاً منها أنّ الصهاينة وعملائهم لن ينالوا من مسنّين لا حول لهم.

بعد المجزرة بأسابيع قليلة قام أحد أصدقاء العائلة (من بلدة دبّين)، وبطلب من أبنائها، بالتوجّه إلى الخيام لتفقّدها ومعرفة مصيرها، خاصة وأن إسمها لم يتردد بين أسماء من ثبت سقوطهم في المجزرة في حينه...

وبعدما دخل البيت، وجد الحاجة سكنة جثة هامدة ممددة في غرفة "الدار"، مقتولة برصاص في الظهر، فنقل الجثة ودفنها في حاكورة البيت تحت "التينة" ثم اتصل بأبنائها وأعلمهم بالأمر.

وبعد التحرير نبش أولادها المكان فعثروا على جثمانها، حيث أرشدهم الصديق، فعملوا على إعادة دفنها في مقبرة البلدة.

..

من المخجل أنه بالرغم من مرور أكثر من 33 عاماً على المجزرة لم يتمّ لغاية هذا التاريخ إعلان كافة أسماء شهداء المجزرة بشكل صحيح، لذا تحولت الحاجة سكنة إلى شهيدة منسيّة، ولم يرد إسمها في بعض اللوائح...

ومن المخجل أيضاً أنه لم تقدّم، لغاية تاريخه، أي شكوى في المحاكم الدولية لمحاكمة الصهاينة المجرمين على جريمتهم..

ومن المخجل أيضاً وأيضاً أن الضمير الإنساني، أو ما يسمّى بالضمير العالمي، يتحرّك فقط حيث تتماشى مصالح الغرب.

الردّ الصحيح على المجزرة يكون بقيام بلدية الخيام بتشكيل لجنة لجمع كافة الوثائق والمعلومات حول هذه المجزرة الشنيعة وباتخاذ الإجراءات اللازمة عبر خبراء بالقانون الدولي لمحاكمة الإسرائيليين على جريمتهم، وهذا أضعف الإيمان!...

..خلاف ذلك يكون ملف المجزرة قد طوي وأصبحت "مجزرة منسيّة" (نذكرها فقط في الخطابات) فيكون شهداؤنا قد قتلوا مرتين!

..

أحرّ التعازي لأبناء الحاجة سكنة (المراقب الجمركي المتقاعد محمد علي خريس والملازم أول المتقاعد علي خريس ولأبناء أخيها المرحوم خليل ابراهيم قاسم).

رحمها الله ورحم كافة شهدائنا.

..

للتواصل مع عائلة الشهيدة المنسيّة، رقم هاتف إبنها علي (أبو محمد): 03841810

تسجيل فيديو (حجم عادي) لزيارة قبر المرحومة 14MB

تسجيل فيديو (بحجم أصغر) لزيارة قبر المرحومة 6MB

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.