رنا عبدالله و.. عودة الروح

ما كادت تمرّ سوى ثلاثة أيام على رحيل إبنة الخمسة عشر ربيعاً، فقيدة الخيام الغالية رنا علي عبدالله حتى وقعت حادثة في بيت ذويها أذهلت كل من كان موجوداً حينها بل أيضاً كل من سمع بها...

فبينما كانت دارة أهل الفقيدة تضيق بالمعزّين، نزلت حمامة بيضاء، كانت تحلّق في السماء، دخلت البيت ثم توجهت تحو قاعة الإستقبال التي كانت مخصصة للرجال، فحامت فوق الرؤوس، ثم حطّت على كرسي وبعد لحظات انطلقت وتوجهت نحو القاعة المخصصة للسيدات فحامت أيضاً فوق رؤسهن ثم عادت وحطّت على الكرسي.

أنا لم أجد تفسيراً علمياً للحادثة (خاصة وأن الطيور تخشى البشر)، ولم يعط أي كان تفسيراً من وجهة نظر دينية لما حدث.

البعض ربط بين الحادثة وبين الأساطير والأغاني الشعبية التراثية التي تتناول طيور الحمام في تبادل المراسيل والعواطف بين الأحباب الذين فرّق بينهم الزمن.

وما حصل كان له وقعاً إيجابياً على أهل الفقيدة، الذين شاركوا ابنتهم آلامها ومحنتها طيلة فترة مرضها على مدى ثماني سنوات، وأن روحها الملائكية قد عادت ودفعت بالحمامة البيضاء لتنزل من السماء كي تنقل حبّها وودها وعواطفها لأهلها ومحبيها..

..

الحمامة البيضاء، الزائر، لم يعترضها أحد..

تُركت بحالها وقُدّمت لها حبوب القمح..

وهي سمحت لمن يشاء بالتقاط الصور لها وبقيت تتنقل في أرجاء البيت حتى اليوم التالي، عندما عادت بمشيئتها لتحلق في السماء بعدما أتمّت المهمة التي هبطت في بيت الفقيدة من أجلها.

هذه الرواية قد لا يصدقها البعض، لكن هذه الواقعة حقيقية.. وحبّذا لو نجد تفسيراً منطقياً لها.

هل ما حدث كان صدفة.. فلماذا اختارت الحمامة هذا البيت الذي كان يعجّ يالتاس وفي هذا التاريخ بالذات لما كان أهل الفقيدة يمرّون بأصعب المحن في حياتهم؟

رحم الله روح فقيدتنا الغالية

للتواصل مع عائلة الفقيدة، رقم هاتف والدها: 70/812642

سجل التعازي بالمرحومة رنا علي حسين عبد اللطيف عبدالله

..

من الأغاني التراثية التي ما زلت أذكر بعض كلماتها:

بالله يا طير الحمام

وَدّي لحبابي السلام

احمل بجناحك رسايل

للي حرموني المنام

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.