حمارة أبو خليل


ذهبت الى بيت احد المخاتير وهو صديق لي ففتح لي باب بيته على مصراعيه ورحّب بي وكاد أن يفرش لي البساط الاحمر..

قلت له ولماذا كل هذا؟

وعاد ليزيد من ترحابه بي وبعد هذا اللقاء الحار اخذني بيدي الى الصالون وسألني عن سبب مجيئي له لانني لم اعتد على زيارته الا نادرا.. واخيرا قال لي هل من خدمة اقدّمها لك؟

قلت له اجل، لي منك طلب غريب عجيب وسوف تتفاجأ به.

ابتسم و قال لي ما هذا الطلب العجيب الغريب؟

حتى الآن لم ازل جادا في حديثي معه.

طلبي يا مختار أنّ جارنا ابو خليل خلفت حمارته مولودا ذكرا،

قال لي وما العجب في ذلك؟

فقلت له طلبي ان تعطيني شهادة ميلاد لذاك المولود الصغير كي يسجل في الدوائر المختصة وعندما يكبر نعمل له اخراج قيد ومن ثم بطاقة انتخابية ويصبح له الحق بالنهيق اي التصويت كما غيره من بني البشر، ويكون بذلك قد كسب النائب صوتا جديدا.

وهنا ضحك المختار ملئ شدقيه،

ما هذه المزحة؟

قلت له انا لا امزح، ألم تعطي شهادة ميلاد لطفل حديث الولادة؟

قال لكن هذا آدميا،

قلت له اجل انه آدميا لكن عندما يكبر يصبح حمارا.

قال لي المختار، كيف هذا أوضح؟

قلت له إن هؤلاء الكبار الذين يقفون في طوابير كي يدلو بأصواتهم او نهيقهم عندما يترشح احدهم طمعا بمقعد له في البرلمان فوالله الذي يعطي صوته للنائب مرتين متتاليتين حتما انه حمار والنائب يا مختار عندما يصل الى هدفه وبهذه الاصوات الحمارية وهو يعي هذا جيدا لكن ولم لا ما دام سوف يركب على ضهورهم كي يصل الى كرسي النيابة ومن ثم فلتأكلهم الذئاب.

ولبنان اليوم على عتبة انتخابات نيابية جديدة...

يا شعب لبنان العظيم.. كي لا نكون للنائب حميرا قاطعوا الانتخابات المقبلة واثبتو اننا نحن بشرا ولسنا حميرا، لبنان ليس ملكا للبعض بل هو لكل ابنائه. يا اهل لبنان كونوا اسودا ولو مرة واحدة وسوف ترون النتيجة .

علي عبدالحسن مهدي

تعليقات: