محمد ذيب عواضة... هل كانت الخيام آخر صورة؟

محمد ذيب عواضة... كانت  الخيام آخر  صورة تمرّ في ذاكرته لانه كان مسكوناً فيها  وكانت مسكونة فيه
محمد ذيب عواضة... كانت الخيام آخر صورة تمرّ في ذاكرته لانه كان مسكوناً فيها وكانت مسكونة فيه


قبل حوالي ثلاثة عقود تقريباً.. ركب الشاب الخيامي محمد ذيب عواضة، سفينة المخاطر، وهو الكادح المناضل الذي كان غنياً بقضيته وباحلامه وأمانيه على مدى الوطن العربي الكبير من المحيط الهادئ الى الخليج العربي .

سنوات كثيرة مرّت على وفاة محمد ذيب عواضة، فالموت كان كالسيف القاطع خطف حياة هذا الشاب وهو في ريعان العمر. أغمض عينيه التي كانت مسكونة دائما بالامل في المستقبل وبالغد المشرق على الرغم من سوداوية المشهد آنذاك.

الذين كانوا يعرفون محمد ذيب عواضة شعروا عندما سمعوا نبأ وفاته على حين غرّة أن واحدا اخر من اولئك القلة الذين يقاتلون من اجل الحق قد رحل.

أتذكر محمد ولا زلت، ونحن كنا في مطلع العمر، مقداماً في التظاهرات المدافعة عن حقوق العمال وعن القضايا الوطنية، وشجاعاً على الحدود مع فلسطين ممسكاً برشاشه كامناً للعدو في كفر كلا وعلى أطراف الخيام حين كان المقاوم يعيش هاجسين: مواجهة العدو وملاحقة السلطات اللبنانية له.

كان محمد ذيب عواضة يبحث عن الاستقرار الاجتماعي في بلده، إلا أنه استقر في دنيا البقاء لكننا ما زلنا تنذكره وكأنه هنا في الخيام.. في مطل الجبل وفي الدرادرة وغيرهما.

وربما وهو يلفظ أنفاسه الاخيرة، نتيجة قذيفة غادرة، كانت الخيام آخر صورة تمرّ في ذاكرته لانه كان مسكوناً فيها وكانت مسكونة فيه.

محمد ذيب عواضة... كانت  الخيام آخر  صورة تمرّ في ذاكرته لانه كان مسكوناً فيها  وكانت مسكونة فيه
محمد ذيب عواضة... كانت الخيام آخر صورة تمرّ في ذاكرته لانه كان مسكوناً فيها وكانت مسكونة فيه


تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.