محمد كلش.. وصيته جاءت إقراراً بحبه ووفائه للكويت

عام 56 من القرن الماضي شكّل منعرجاً في حياة أبو غسّان محمد كلش لما اتخذ قراراً جريئاً وحاسماً بالمغادرة إلى دولة الكويت الشقيقة بحثاً عن فرصة عمل تتماشى مع همّته وقدراته وإمكانياته.. لم يكن أبو غسان حينها يتجاوز الثانية والعشرين من عمره...

أكثر من نصف قرن من الجهد والبذل والعطاء أمضاها في الكويت بلا كلل، إلى أن توقف قلبه عن العمل ووافته المنية يوم أمس الأربعاء، دون أن يتوقف طيلة تلك المدة عن التردد سنوياً على بلدته الخيام، التي كان لها مكانتها الكبيرة في قلبه ووجدانه...

عندما زار الخيام في شهر نيسان المنصرم، لم يكن يعلم أنها ستكون زيارته الأخيرة لبلدته التي كان يحبها ويحبّ أهلها والتي كان يمضي فيها كل سنة حوالي الثلاثة أشهر دون أن يشبع من التمتع بزيارتها...

من غير المستغرب، رغم عشقه لتراب بلدته، أن يكون المرحوم الحاج أبو غسّان قد كتب في وصيته الأخيرة أن يُدفن في أرض الكويت، تأكيداً وإقراراً عفوياً منه بحبه ووفائه لأرض تلك الدولة التي قدّمت له ولآلاف الخيامين فرص العمل، التي كانوا بأمس الحاجة إليها، والتي كانوا يفتقرون إليها في بلدهم الأم.


آلمنا كثيراً النبأ المؤسف، بوفاة الحاج محمد كلش..

نتقدم من ذوي الفقيد الغالي بأحرّ التعازي القلبية سائلين المولى عزّ وجلّ ان يسكنه فسيح جنّانه وان يلهم أهله وذويه ومحبّيه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.

سجل التعازي بالمرحوم الحاج محمد ابراهيم كلش (أبو غسّان)

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.