الإنـترنت الســريع يقف على أبواب حاصبيا


لم تصل خدمة الإنترنت السريع DSL، إلى حاصبيا وقراها بعد، فأبناء المنطقة لا يزالون، حتى إشعار آخر، محرومين من تلك الخدمة، بالرغم من الوعود المزمنة والمتكررة للجهات المعنية في وزارة الاتصالات، خاصة بعدما كان قد أنجز ربط المنطقة بشبكة الهاتف المحلية والدولية منذ أكثر من 10 سنوات. ذلك الحرمان غير المبرر، شرع الباب أمام عشرات المؤسسات التجارية الخاصة، للتوجه إلى تلك القرى والحلول محل الدولة. فعمدت إلى استغلال الفراغ، وباشرت بمد اشتراكات إنترنت هوائية، إلى المنازل والمؤسسات الرسمية والخاصة، وببدلات شهرية مرتفعة تراوحت قيمتها بين 35 و45 دولاراً.

ويشير عدد من المشتركين في المنطقة، الى أن خدمة الإنترنت التي تصل إليهم بطيئة، إذا ما قورنت بخدمة DSL، وأن أعطالا متعددة ودورية تحصل خاصة في فصل الشتاء، لتقطع الخدمة ولعدة أيام في بعض الحالات، ويكون ذلك على حساب المشترك، إضافة الى مشاكل شبكة الإنترنت التجارية، فهناك مشاعر قلق وخوف لدى المشتركين، من اختراق خصوصياتهم، والدخول إلى مواقعهم من قبل الشركات الموزعة، بحيث باتت أجهزة الكومبيوتر والهواتف الخلوية الخاصة، مكشوفة بكل ما تحويه وتخزنه من معلومات.

محسن صاحب مؤسسة تجارية في حاصبيا، يقول: «إن كلفة تركيب خط انترنت من الشركات الخاصة، تصل الى حدود 200 دولار اميركي. وقد انخفض المبلغ بعض الشيء في ظل المضاربة بين الشركات نفسها. والمبلغ يذهب كبدل أجهزة ومعدات وأجرة تركيب، ناهيك عن الاشتراك الشهري وبدل الصيانة الطارئة للمعدات أو تلك الدورية.

ويستغرب المواطن عادل حميد، التأخير الحاصل من قبل وزارة الاتصالات وأوجيرو، لجهة عدم إنجاز تركيب جميع المعدات وتجهيز السنترالات، ومد الشبكات لزوم خدمة الانترنت السريع في قرى حاصبيا والعرقوب، «القابعة على خط التماس مع العدو الصهيوني، علما بأن نسبة 80 إلى 89 في المئة من أبناء قرى حاصبيا والعرقوب، باتوا مشتركين في الهاتف الأرضي ويدفعون ما يتوجب عليهم من دون أي تأخير». المستغرب في الأمر أن وزارة الإتصالات كانت قد جهزت سنترالات الهاتف الثابت المنتشرة في قرى حاصبيا، بجميع المعدات وحتى بطاريات التغذية، لكن لم يتم ربطها بعد بالكابلات الضرورية، علماً بأن شبكة الأنابيب التي تربط منطقة مرجعيون بحاصبيا، أنجز حفرها وتجهيزها منذ ثلاثة أشهر، ولم يبق أمام تشغيل الإنترنت سوى همة الجهات المعنية.

تعليقات: