أبو علي حلاوي.. إحفظوا هذا الاسم جيداً

ابو علي عبد الأمير حلاوي.. احفظوا هذا الاسم جيداً كما حفظه من قبلكم أهالي الجنوب.. بل كما حفظه الاسرائيليون على مدى سنوات عديدة حين كانت أعينهم دائما على من يربض خلف الشريط الشائك على بعد بيتين ودكانة فقط.. وذلك أيضاً في حين كانت مواجهة اسرائيل مغامرة خطرة.

فهو كادح بسيط احب الظل كثيرا حيث كان يركض نهارا خلف رزقه ورزق عياله وليلا كان العين الساهرة هو ورفاقه في كل جنبات بلدته كفركلا .

فابو علي حلاوي هو الرجل الاول، من بين رجال المقاومة، الذين حفروا في الستينات والسبعينات خندق المواجهة مع اسرائيل واطلقوا المقاومة الشعبية التي شكلت حصانة لقرى وبلدات الجنوب وحماتها بامكانياتها المتواضعة بعدما كان الصهاينة يعتبرون دخولهم أراضي الجنوب بمثابة نزهة حربية لجنودهم.

فأصبح جنود العدو، كلما كانت امامهم مهمة قتالية في قرى المواجهة، كانوا يدركون ان تعدادهم سينقص بالتأكيد.

الذين عاشوا مرحلة السبعينات يدركون اهمية وظيفة ابو علي حلاوي ورفاقه كمرابطين على تخوم الامة.. وكانوا يدركون بالطبع انهم يؤسسون لمقاومة اعم واشمل واقوى.

فابو علي حلاوي كان قائدا يقود ويتقدم صفوف المقاتلين. قاتل وقاتل حتى كانت الشهادة التي تمناها في كلمته التي القاها في مطلع العام 1975 حين ودّع رفاقه الشهداء آل شرف الدين (في بلدة الطيبة) بقوله نحن على دربكم سائرون.

ولم يكد ينتهي العام حتى سار أبو علي حلاوي على طريق آل شرف الدين والشهداء الاخرين ليتلألأ مع رفاقه واخوانه نجمة في السماء وكأنها الحارس الابدي للوطن.

في الذكرى السابعة والثلاثين لاستشهاده، (استشهد في 25/11/1975 في مواجهة مع جنود العدو على تخوم بلدة كفركلا)، أبو علي حلاوي احفظوا هذا الاسم جيداً.. إنه إسم لن ينساه الإسرائيليون!

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.