إطلاق حملة 50 يوماً بحسم 50% تزيد جمود السوق في حاصبيا

شجرة الميلاد وسط سوق حاصبيا الخالي من الزبائن (طارق ابو حمدان)
شجرة الميلاد وسط سوق حاصبيا الخالي من الزبائن (طارق ابو حمدان)


الحركة التجارية في حاصبيا لم تتأثر بأجواء الميلاد ورأس السنة

تمنى اصحاب المحال والمؤسسات التجارية في حاصبيا والقرى الحدودية، تأجيل المجلس اللبناني للترويج، اطلاق حملته المسماة 50 يوماً سياحياً مع حسم خمسين في المئة الى ما بعد عيدي الميلاد وراس السنة، كما يقول نزار صاحب محل ألبسة نسائية، معتبراً ان هذا الإعلان المتسرع فرمل الحركة التجارية، ورفع من جمود السوق بنسبة عالية، الكل تريث في التسوق وفضل انتظار الثامن من كانون الثاني المقبل، موعد موسم التسوق والأسعار المخفضة الى حدود النصف، لقد أكلنا الضرب، يضيف نزار، بحيث اختفى الزبون وانخفضت الحركة لتقتصر فقط على المواد الغذائية التي لا بد منها.

حركة السوق الحاصباني عادية في هذه الفترة، ليس هناك ما يشير الى العيد سوى شجرة الميلاد، التي رفعها الكشاف اللبناني، بالتعاون مع رئيس البلدية الشيخ غسان خير الدين، وسط الساحة العامة، هذا ما يجمع عليه معظم اصحاب المحال التجارية، الذين استغربوا ضعف الإقبال على شراء الحاجيات، واقتصارها على الأولويات الملحة وبنسبة بسيطة، ومنها مثلا البسة الصغار والمواد الغذائية.

جنون الأسعار، كساد المواسم الزراعية، وتراجع القدرة الإنتاجية عند المواطن، يقول رب العائلة ابو سامر محمد القيس، كلها عوامل حدت من حركة العجلة الإقتصادية، في ظل غياب المعالجات من قبل الجهات المعنية، حيث الجميع يشكو من سوء الأحوال المعيشية وانعكاسها سلباً على القدرة الشرائية لدى مختلف الفئات، وحال الركود هذا لم يستثن أحداً بمن فيهم التجار، صغاراً كانوا أم كباراً، من بائعي الألبسة والحلويات والمواد الغذائية، وصولاً الى أصحاب المؤسسات الصناعية والتجارية.

هذا الوضع الاقتصادي الصعب، يتزامن مع تقنين في الكهرباء والمياه ورفع فواتير المولدات، التي تجاوزت عتبة المئة دولار اميركي، من دون ان ننسى مونة الشتاء من لبنة وحبوب وخضار وفاكهة مجففة، والمحروقات وحطب الموقد الذي ارتفعت اسعاره، مع الرقابة المشددة على الغابات والأحراج من قبل الجهات المعنية، والتي بدأت باكراً هذا العام.

خلال جولة ميدانية على عدد من المحال، ومنها الألبسة والحلويات والعاب الأطفال، تبين ان الحركة شبه معدومة، والسبب، كما يقول ابو رامي حسين ضاهر، عائد الى الأوضاع الاقتصادية الصعبة والمتطلبات العائلية المتزايدة في هذه الفترة، ما حدا بالمواطن للبحث عن طرق للتـــوفيق بين تلك المتـــطلبات، كما ان فكرة انتظار شهر التسوق حدت من الهجمة على الأســـواق، علنا نوفر القليل بعد اقل من اسبوعين وهذا ليــس خطأ.

أصحاب محال الحلويات الذين كانوا يتوقعون هجمة غير عادية من الزبائن مع حلول الأعياد، تفاجأوا بهذا الركود الحاصل حيث البيع وقبل ايام من الميلاد، عادي جداً، كما تقول ريتا العاملة في احد المحال، وتضيف بسخرية ربما هذا الركود عائد الى كثرة المصابين بداء السكري.

ام طارق حمدان تقف حائرة أمام محل لبيع الألبسة، حيث بدأت باستشراف الأسعار ومقارنتها مع قدرتها الشرائية، لتأمين ملابس العيد لأولادها الأربعة، وهي تقول إنه رغم بعض الإغراءات التي يعتمدها التجار لهذا العيد، إلا أن الأسعار ما زالت مرتفعة، وتحول دون تمكنها من تأمين حاجات أولادنا، نستعيض عن ذلك بشراء قطعة ثياب واحدة لكل ولد كي لا نحرمه فرحة العيد، وتتساءل الى متى سيبقى الوضع الاقتصادي على هذا النحو؟

الهام شديد صاحبة محل ألعاب وهدايا، تشير الى أن غالبية الأسعار ارتفعت عن العام الماضي أكثر من 20 في المئة بسبب زيادة الضرائب ناهيك عن أزمات الكهرباء والمياه، التي باتت هي الأخرى تزيد الأعباء لدى المستهلكين والتجار معاً، حركة السوق تحت رحمة السياسيين، لأن أي خطاب ناري أو لهجة سياسية قاسية تؤدي الى تراجع في حركة السوق، صحيح أن حركة العيد خفيفة وهذا غير مقبول في مثل هذه الأيام، لافتةً الى ان هــناك ظاهـرة جـديدة تتمــثل بالـشراء بالتقســيط حتى لألعاب الأطفال، وهـــذا دليل واضـح على ما يـعانيه المواطن، ونحـــن كتــجار نشـــعر بذلــك ونحـاول التوفيق بين تصريف بضائعــنا بأسعار تشجيعية وتسهيل البيع حتى ولو بالتقسيط».

تعليقات: