«الميسة».. في البال‎

حيث كانت شجرة الميسة في الخيام
حيث كانت شجرة الميسة في الخيام


كنت كلما خرجت من بيتي تطالعني شجرة الميسة فيكتحل بها ناظري.

لست ادري عمرها وكم جيل مر عليها حتى بات يقال عن الشيئ القديم اعتق من الميسة.

لعبنا بفيئها صغارا وسهرنا تحتها شبابا حتى نساء الحارة يقينا العصرونية تحت ضلالها في فترة الصيف حتى باتت الحارة تعرف بـ. "حارة الميسة"!

شمخت الميسة كجبل الشيخ فكانت احد معالم الخيام التي يستدل بها كما الدردارة والبركة وعين ابو منصور وابو مزراب لاتنحني للعواصف دائمة الاخضرار. وكانت ملتقى الشباب وتقام اجمل السهرات حولها.

لا يعرفها جيل الثلاثين لان اليد امتدت اليها وحكم عليها بالاعدام وهنا السؤال لماذا لم ينخرها السوس ابدا ولم تعرف اليباس ابدا وانما كانت دائمة الاخضرار وارفة الضلال حكم عليها بالاعدام لان بعض الحشرات تنبعث منها فبدلا من مكافحة الحشرات كافحوا الميسة فعملوا فيها تقطيعا وعمل المنشار الكهربائي لساعات طويلة حتى اسطاعوا قتلها

هذه الميسة كان من الممكن ان تعر مئات من السنين لو حافظوا عليها فبذلك فان الخيام فقدت احد معالمها المهمة...

نحن جيل الميسة لن ننساك ما دمنا احياء على هذ ه الارض!

إمتداد لحارة الميسة
إمتداد لحارة الميسة


تعليقات: