صدور كتاب «غرنيكا الخيام...» للدكتور يوسف غزاوي

صدر حديثاً للدكتور والفنان التشكيلي يوسف غزاوي كتاب بعنوان "غرنيكا الخيام- جدارية الوطن المشاغب- سيرة أمكنة" عن دار الأنوار 2013، وهنا تعريف مختصر للكتاب:


إنّ تجارب الشعوب والأفراد هي ملك للإنسانيّة جمعاء. من هنا تأتي أهميّة تسجيل هذه التجارب (السيرة الذاتية) بما يشبه النصح الإلهيّ لهذا الكائن الوجوديّ. إنّ نصّ "غرنيكا الخيام – جداريّة الوطن المشاغب..." هو جزء من هذه التجارب البانوراميّة الدراميّة لحياة فرد يمثل جيلاً من اللبنانيّين؛ جيل الحرب كما جرت التسمية. مقاتل من صنف آخرى، وعلى جبهات أخرى. أسلحته تختلف عن أسلحة المقاتلين الذين رووا الحرب وأهوالها وقتلاها وعبثها. حكايته لا تشبه الحكايات الأخرى، بل تتميّز عنها، وتنفرد بملامحها وتفاصيلها وتوجّهاتها وإرهاصاتها. تجري أحداثها بين أمكنة ثلاثة: الخيام (مسقط رأس المؤلف)، بيروت وباريس...

ما بين "غرنيكا الخيام" و"غرنيكا بيكاسو" قواسم مشتركة عدّة؛ ففي هذا النصّ الكتابيّ استعارات مختلفة ممّا هو معيش حتى تخاله ضرباً من الخيال في بعض جوانبه وزواياه. إنّه واقع الحرب التي عاشها الجنوب بداية، ثمّ الوطن تالياً، مسبوقة بطفولة شفيفة بريئة من حياة المؤلِّف قبل أن تغدو فيما بعد جحيماً وجلجلة أشبه ما تكون بطرق الأنبياء.

نصوص هذا الكتاب هي محطّات زمانيّة ومكانيّة مختلفة ومتناقضة، تمثل حقيقة هذا الكائن اللبنانيّ المؤمن بالحياة، الآتي من أقصى الجنوب، ومن أقسى صخرة فيه، حاملاً ليونة اللون وعذوبة الورد والماء وعناداً وشغفاً للمعرفة والثقافة والقلم والريشة، والذاهب إلى أبعد مكامن الفنّ والجمال في أوروبا (فرنسا وجنيف وإيطاليا ولندن). هي معجزة ما بعد الحداثة...

نصوص منوّعة فيها الألم والوجع والفرح، فيها الأدب والشعر والفنّ التشكيليّ، فيها معان وتجربة حياة ومحطات باروكيّة غنيّة تمثل مرحلة من عمر هذا الوطن المشاغب.

نصوص إشكاليّة تدين وتعرّي وتؤرّخ، وفي الوقت عينه، تدعو إلى الفرح والسلام والأمل...

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.