مئة ألف صفيحة في الخوابي مهددة بالتلف.. مزارعو حاصبيا: سندفع الضرائب والرسوم زيتاً

جانب من اجتماع «لجنة متابعة مزارعي الزيتون» في حاصبيا (طارق أبو حمدان)
جانب من اجتماع «لجنة متابعة مزارعي الزيتون» في حاصبيا (طارق أبو حمدان)


لوّح مزارعو زيتون قرى حاصبيا والعرقوب والهيئات الممثلة للقطاع الزراعي، بالتوجه الى «خطوات تصعيدية حضارية لا بد منها»، إذا لم تبادر الجهات المعنية إلى اقرار مطالبهم المحقة والملحة، عبر اتخاذ خطوات سريعة لإنقاذ الزيت القديم المكدس في الخوابي والزيت الجديد الذي ضاقت به الخوابي والبراميل، ودفع مستحقاتهم العائدة للزيت المستوعب منذ اكثر من تسعة أشهر لمصلحة الجيش اللبناني.

وبحثت «لجنة المتابعة العائدة لمزارعي الزيتون» في المنطقة أمس، السبل الآيلة لتحقيق مطالب القطاع المزمنة، إن لجهة تصريف الإنتاج المهدد بالتلف للعام الثالث على التوالي، ودفع ثمن الزيت المستوعب لمصلحة الجيش عبر التعاونيات الزراعية، ودعم القطاع بشكل عام لجهة تأمين الأسمدة والأدوية والإرشاد الزراعي.

ودعا عضو اللجنة المهندس يحيا الحمرا، الجهات المعنية إلى وضع شجرة الزيتون في سلم الاهتمامات، والعمل جدياً لتصريف الإنتاج حيث لا تزال أكثر من 100 ألف صفيحة زيت في الخوابي، مهددة بالتلف، ودفع ثمن الزيت للمزارعين عبر طرق سهلة، ومنها عن طريق التعاونيات الزراعية.

وأشار إلى أنه «برغم كل المراجعات والزيارات والمناشدات إلى الزعماء والسياسيين والنواب وأصحاب الشأن، وحتى السفارات الأجنبية، إلا أن الأمور لم تتغير، والزيت لا يزال ينتظر من يشتريه، وهذا التجاهل غير المبرر، أدى إلى استمرار أزمة المزارعين وتفاقمها، خصوصاً أن ثمة عائلات قروية كثيرة تنتظر غلة الزيت لكي تتدبر أمورها وأحوالها المعيشية الصعبة.

اعتماد الزيت عملة وطنية بديلة

من جانبه، رفض أمين أبو صمصم «كل التبريرات التي يتلطى في ظلها المعنيون التي تجاهلت قطاع الزيتون، حيث بات الوضع لا يُطاق». وأعلن عن «التوجه لاعتماد الزيت عملةً وطنيةً بديلةً عن الليرة، بحيث سنرغم لدفع مستحقات الدولة كافة من ضرائب ورسوم وفواتير زيتاً.

كذلك لوّح بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، «في حال لم يعمل نوابنا وبشكل جدي وسريع من أجل الوصول إلى حقوقنا ونحملهم مسؤولية ضياعها».

الدولة تدعم الداء وتنسى الدواء؟

وأبدى محمد المبارك أسفه للوضع الذي وصلت اليه زراعة الزيتون، وقال: «نعجب كيف تدعم الدولة الداء وهو التبغ، وتتجاهل الدواء وهو الزيت، إنها مفارقة غريبة عجيبة لا يقبلها عقل، ونحن بصدد التوجه الى خطوات تصعيدية حضارية في حال لم يستجب لمطالبنا على أن نعلن ذلك في الوقت المناسب».

أما أمين عماشة فانتقد «هذا التجاهل من قبل الجهات المسؤولة لجهة تصريف الزيت»، متسائلاً عن النتائج التي حققتها زيارة وزير الزراعة الأخيرة الى المنطقة، ولقائه المـــزارعين والفعــاليات النقابية والتعاونية، حيث كنا نأمـل تصريف الإنتــاج ودعـم هذا القطاع الذي يتجه وبسرعة الى الهلاك».

< المقال السابق

تعليقات: