جهاد غريب.. البوعزيزي

الرسالة التي تركها جهاد غريب
الرسالة التي تركها جهاد غريب


عندما أضرم الشاب التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه، احتجاجاً على الظلم الذي كان يعانيه من السلطات، لم يكن يدري أنه أطلق شرارة الثورة الشعبية في تونس.

الضائقة المادية التي عاشها جهاد غريب في السنوات الأخيرة، أفقدته طعم الحياة، مما دفعه منذ بضعة شهور إلى محاولة الإنتحار عندما رمى بنفسه من الطبقة الثالثة حيث أصيب بكسور ورضوض.. لكن مشكلته حينها لم تجد حلاً، إنما ازدادت تعقيداً فرافقت آلامه النفسية آلاماً جسدية.

إنتظر إلى أن تعافى قليلاً، فقرر يوم أمس تكرار محاولة الانتحار بطريقة أخرى، تاركاً رسالة يقول في مطلعها "من يستطيع أن يتحمل الألم الجسدي والنفسي الذي أمرّ به ليأتي ويجلس مكاني"

ويختم رسالته قائلاً "من يكن لي أي جزء من المودة أوصيه بعائلتي".

..

لو كانت سلسلة الرتب والرواتب قد أقرت، وهي حق له ولكل الموظفين والعسكريين والمتقاعدين، لما شعر أصحاب الحقوق بالضائقة المادية التي يمرّون بها، ولما كان جهاد غريب قد فضل الانتحار على ان يمدّ يده للآخرين مستجديا معونتهم.. بل كان أكمل الأعوام المتبقية من عمره بحياة كريمة بعدما أفنى سنوات شبابه يخدم هذه الدولة.

ألف تحية لروحك الطاهرة يا جهاد. وعلّ انتحارك، للخلاص من ضائقتك المادية ومن أوجاعك الجسدية والنفسية، يكون خشبة الخلاص لكل الذين أكلت حقوقهم حيتان المال في هذا البلد. وعلّ طيفك في السماء يكون الشمعة التي ستنير طريق الذين سُلبت حقوقهم، كما كانت روح البوعزيزي هي الشعلة التي أنارت طريق الكثيرين في بلاده...

موضوع ذات صلة:

العثور على المعاون أول جهاد غريب مشنوقاً في أبلح

سجل التعازي بالمعاون الأول المتقاعد المرحوم جهاد زكي غريب

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.