علي ضاهر.. الحاجة أم الاختراع

زيتون كفركلا ودير ميماس

أبو محمود علي ضاهر يملك "منجرة حديثة" في بلدة كفركلا، تلك البلدة الجارة لدير ميماس. والبلدتان تزنرهما مئات الكروم المغروسة بشجر الزيتون وبالتالي تنتجان كميات وفيرة من الزيت الذي يفخرون به.

الحاجة أم الاختراع

نتيجة تشوّق المغتربين، من أبناء منطقتنا، إلى زيتنا، كان بعض الأهالي يطلبون من "المعلم علي" تصنيع صناديق خشبية لحفظ غالونات الزيت وحمايتها مما يسمح لهم بشحنها "بصحبة مسافر" أو "بالشحن" بالطائرات...

وتوفيرا على الزبائن، أخذ "علي" يحافظ على مدار السنة على بقايا الأخشاب ليصنع منها في موسم الزيتون القوالب الخشبية التي تطلب منه بحد أقصى من المتانة وبأقل وزن ممكن، فالحاجة أم الاختراع، وصار يبيع الصندوق بعشرين ألف ليرة لبنانية.

ولما شاع خبر قوالب صناديق الزيت، أصبحت تأتيه الطلبات والاتصالات من كل حدب وصوب، فصارت الأولوية في عمله في هذه الفترة تتوجه نحو تصنيع الصناديق لأن شوق تذوّق الطعم الحاد والمميز لـ "زيت الموسم" لا يحتمل التأخير.

معرفتي بـ "أبو محمود علي ضاهر"

أشير هنا أني تعرفت على "أبو محمود علي ضاهر" بعد عدوان تمّوز. حينها كان الطلب كبيراً على معلمي البناء وعلى الصناعيين في الخيام، فوصل بي المطاف إلى بلدة كفركلا المجاورة بحثاً عن نجّار ماهر لإعادة تصنيع أبواب بيتي المهدّم، فتعرّفت على نجار عربي مسنّ (والد علي ضاهر)، يعمل إبنه "علي" معه.. وقد لفتني حينها وجود صورة قديمة (تعود إلى مطلع السبعينات) للمقاوم "أبو علي حلاوي" أكدت وفاء هذا المسنّ لمن استبسل في بلدته الجنوبية دفاعاً عن أرضه.. وأعجبني دقته في العمل وفي التنفيذ والتزامه بالمواعيد، وأصبحنا أصدقاء فصرت أعتمد تلك المنجرة على الدوام.

اليوم تقاعد والد "علي" نتيجة تقدّمه في السنّ، لكن "علي" استمرّ بالعمل بعدما ورث عن أبيه المهنة وفنونها واتقنها جيداً واستحدث فيها معدات جديدة وتعلّم منه أن الحاجة أم الاختراع.

للتواصل مع "أبو محمود علي ضاهر" : 70/873835

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.