أحمد أبو عباس.. اينشتاين الخيام

النابغة

أحمد أبو عباس (أو أحمد علي محمود، نسميه كذلك لتمييزه عن العشرات الآخرين الذين يحملون نفس الإسم) يحمل في رأسه منذ نشأته، الكثير من الأفكار العبقرية والذكية.

أواخر ستينات القرن الماضي، لما كان أحمد في سنّ المراهقة، كان الكثيرون يجهلون كيفية فك أو تركيب "لمبة"، ذاع صيته حينها في المنطقة وأذهل الجميع بفطنته بعد إنشاء محطة بث إذاعية، بإمكانياته البسيطة المتواضعة، في خيمته على سطح بيتهم أطلق عليها إسم "إذاعة الخيام من الخيمة".

وأحمد أبو عباس كان أول من بنى بيتاً، أشبه بالقصر، في منطقة "جبلي" زنّره بمختلف أنواع الأشجار المثمرة، لتتحول المنطقة لاحقاً إلى منطقة فلل وقصور، مؤكداً بذلك نظرته المستقبلية المتقدّمة.


شجاعة واحتراف وضمير مهني

وعلاوة على ذلك لا بدّ من القول أن أحمد يتحلى بالشجاعة والإندفاع وروح المسؤولية وبضمير مهني. إذ لما كانت تتوقف الإتصالات الدولية عن العمل في لبنان خلال الحرب الأهلية، كان أحمد يحرص على اصلاح الأعطال باحتراف وبالسرعة الممكنة رغم المخاطر وتحت القصف وأعمال القنص أحياناً، بعد التوجه إلى مقرّ عمله بمركز الاتصالات الدولية في وزارة الإتصالات في ساحة رياض الصلح التي كانت خط تماس بين البيروتين الشرقية والغربية.

كنت حينها مديراً فنياً في إحدى وكالات الأنباء الأجنبية في لبنان، مسؤولاً عن حسن سير وعمل كافة أجهزتها، وكان عمل الوكالة يتوقف تماماً مع توقف الإتصالات الدولية، بل كان أيضاً لبنان بأسره تنقطع أخباره واتصالاته الهاتفية عن العالم.


في ذكرى ميلاده

الصديق أحمد أبو عباس، اينشتاين الخيام، هذه التسمية يستحقها عن جدارة.

اليوم يدخل عامه الثامن والستون. عقبال المئة سنة بالصحة والرفاه والأفكار النيّرة، الخيام تفخر به وبأمثاله.

ولو كان لدينا دولة تهتم، وتعمل على تنمية قدرات الموهوبين والنوابغ، أصحاب الأفكار التي تسبق أعمارهم، لكان البلد بألف خير. ولا شك أن ألبرت أينشتاين، الألماني والسويسري والأمريكي الجنسية، لو كان عاش حياته في لبنان لما سمع به أحد.

ردّ أحمد أبوعبّاس "تحية إكبار من متابعي «خيام دوت كوم»"

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.