عبد الحسن صفاوي غادر الوطن دون أن يغادر الوطن فؤاده

عبد الحسن خليل صفاوي غادر الوطن واختار الإغترب نحو بلاد الغرب البعيدة (البرازيل)، دون أن تغترب عن قلبه الثقافة العربية والمشرقية والأعمال التراثية التي تركها الأجداد شاهداً حياً على مرّ السنين.

في سبيل ذلك قرر عبد الحسن تشييد مبنى كبير في البرازيل بناه من الحجر العربي السوري، حيث أتى بحاًويات من الأحجار المقصبة جلبها من الريف السوري (رغم الأزمة والأوضاع الأمنية التي تمر بها المنطقة) وأتى بمعلمي عمار حجر من سوريا أيضاً ليتم البناء وفقاً للأصول.

كانت هذه الفكرة:

- أولاً ("المجنونة" على حد تعبير احد أصدقائه) فكرة تحدٍ، حتى له شخصياً.

- ثانياً نشر الثقافة العربية والإسلامية خارج حدودنا الأيديولوجية وحدود الوطن العربي.. وعن هذه النقطة يقول عبد الحسن "لانه وبكل صراحه نأتي الى البرازيل، البلد المعطاء، ونندمج في مجتماعتهم ونصبح من أهل البيت ونستفيد ماديا ومعنوياً وعندما تذهب عن هذه الارض تذهب حضارتنا معنا وكأننا لم نعيش ولم نموت وكانت فكرتي هذه بإنشاء هذا المبنى لكي تبقى ثقافتنا وحضارتنا الى أولادنا واحفادنا كما بقيت في الاندلس وغير مكان"

وتكريماً لوالديه قام عبد الحسن بوضع اسميهما على المبنى.

ودعا عبد الحسن كل من يستطيع من مغتربينا في بلاد الاغتراب بان يحذوا هذا الحذو خاصة وأن هناك الكثيرين الذيم يملكون إمكانيات طائلة للقيام بعمل اجمل مما قام به "للبقاء دوماً بالقرب من ماضينا وحاضرنا وكي يبقى المستقبل لنا ولاولادنا " كما يؤكد عبد الحسن صفاوي.

المغتربون هم سفراؤنا في بلاد الإغتراب وهم الذين ينشرون رسالتنا الحضارية، ويعملون على ايصال صوتنا الى العالم.. لهم الكثير من الحقوق على دولتنا، فهل تقوم الدولة اللبنانية بتوفير التسهيلات لهم وبرعايتهم؟

مواضيع ذات صلة:

عبد الحسن صفاوي غادر الوطن دون أن يغادر الوطن فؤاده

محمد صفاوي.. رجل أعمال جعل من الأشغال الحديدية وكأنها لوحات فنية

كتاب مفتوح من الحاج صبحي القاعوري الى رئيس مجلس الوزراء اللبناني بشأن المغتربين

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.