الكابورال فرانسيسكو سوريا.. وذكّر فإن الذكرى تنفع

مقتل الجندي الاسباني الكابورال فرانسيسكو خافيير توليدو سوريا هو وصمة عار ليس في وجه العدو فقط انما أيضا في وجه المجتمع الدولي
مقتل الجندي الاسباني الكابورال فرانسيسكو خافيير توليدو سوريا هو وصمة عار ليس في وجه العدو فقط انما أيضا في وجه المجتمع الدولي


باتت جرائم العدو الصهيوني بحق المدنيين والأبرياء لا تعدّ ولا تحصى.. ورغم ذلك فالمجتمع الدولي مستمرّ بغض الطرف عنها، لأن الضمير العالمي في سبات منذ اغتصاب فلسطين.

هذا التغاضي ليس مستغرباً... إنما المستغرب سكوت المجتمع الدولي على تمادي العدو بجرائمه بقتل المراقبين الدوليين وقوات اليونيفيل.

ففي نيسان 96 قصفت قوات العدو مركزا تابعا لليونيفل في قرية قانا الجنوبية، بعد لجوء المدنيين إليه هربا من عملية "عناقيد الغضب"، حيث أدّى قصف المقرّ إلى اصابة واستشهاد مئات المدنيين اللبنانيين والعسكريين من القوات الفيجية. وقد تعذر على أعضاء مجلس الأمن التصويت لإدانة إسرائيل على جريمتها بعدما أجهضت الولايات المتحدة القرار باستخدام حق النقض - الفيتو.

وخلال عدوان تموز 2006، أضاف العدو جريمة جديدة بحق القوات الدولية بعدما قصفت قواته مركزا تابعا لفريق المراقبين الدوليين في جنوب لبنان بعد استهداف مركزهم في الخيام، فقتل أربعة ضباط أمميين. أقيم لهم نصباً تذكاريا جنوبي معتقل الخيام، شاهداً على جرائم العدو ضد الأبرياء، يحمل أسماء الشهداء الأربعة.

ويوم أمس، بعد عملية مزارع شبعا، التي سقط فيها بالقصف الاسرائيلي العشوائي، جندي اسباني تابع لقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام بجنوب لبنان (اليونيفيل)، عُقدت جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث أحداث العنف في المنطقة، اكتفى مجلس الأمن الدولي بالتنديد بمقتل ذلك الجندي (الذي قضى خلال تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ومقاتلين من حزب الله) كما جاء حرفيا في بيان مجلس الأمن (رغم معرفة مصدر النيران).

إن مقتل الجندي الاسباني الكابورال فرانسيسكو خافيير توليدو سوريا، إبن ال 36 عاما، والذي يشارك للمرة الثانية ضمن قوات الأمم المتحدة "لحفظ السلام" في جنوب لبنان (اليونيفيل) هو وصمة عار ليس في وجه "دولة اسرائيل" فقط انما أيضا في وجه المجتمع الدولي الذي يتغاضى دوما عن جرائم العدو ومجازره.

أقول ذلك لتذكير المجتمع الدولي بالجرائم الصهيونية..

وبقوله تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ

من مجزرة قانا 1996
من مجزرة قانا 1996


نصب الضباط الأمميين الأربعة في الخيام، الذي يحمل أسماءهم، شاهد على جرائم العدو ضد الأبرياء
نصب الضباط الأمميين الأربعة في الخيام، الذي يحمل أسماءهم، شاهد على جرائم العدو ضد الأبرياء


تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.