حسين غصن.. متى تُعلن براءته؟

في ظل أجواء الحزن المهيبة المترافقة مع ذكرى عاشوراء التي نمرّ بها هذه الأيام، ورغم الحرص الشديد على اضهار الأسى وتجنب مظاهر البهجة والفرح، لكن أحياناً تحكمنا حوادث تحول دون التقيّد بتلك المظاهر.

وهذا ما حدث مع الصديق حسين فارس غصن (المعروف بـ حسين غورو) وقصته المضحكة المبكية وما تحويه من متاعب.. و"شرّ البلية ما يضحك".

وأبو علي حسين غصن معروف جيداً في المنطقة حيث يملك مشغلاً للألمنيوم في مرج الخوخ، وله تاريخ قديم وسمعة طيبة في المهنة ويتمتع بذوق متميّز في أشغاله وصيت وخبرة فنية رائعة كسبهم بفضل مصداقيته ووفائه بالتزاماته، ليس على صعيد أبناء بلدته الخيام، إنما عند شريحة واسعة من أبناء القرى والبلدات المجاورة. لا يغادر المنطقة إلا نادراً، فيها يقيم مع عائلته، وفيها زبائنه ومشغله.


اليكم الحكاية:

بعد أن كان أبو علي قد اشترى عام 2009 سيارة سياحية جديدة (موديل 2009) مسجلة في صيدا، فوجئ مؤخراً عندما استدعي إلى مخفر درك البلدة بوجود محضر ضبط "مخالفة سير"، محرر بحقه عام 2007 على نمرة تلك السيارة.. أي سنوات قبل تاريخ الصنع وقبل أن يشتريها.

وبناءً عليه صدر حكم قضائي بتغريمه مبلغاً مضاعفاً.. أو بحبسه عند عدم الدفع.

على ضوء ذلك اضطر أبو علي إلى التغيب عن عمله والتوجه إلى العدلية في بيروت ليبلغ المراجع المعنية بحقيقة الأمر وإثبات براءته. وبدل إلغاء الحكم الصادر وإيقاف التعقب بحقه، طلبوا منه في العدلية أن يأتيهم من "النافعة" باستمارة تبيّن لمن كانت "نمرة" السيارة عام 2007.. له أم لغيره؟

ذهب إلى النافعة في صيدا، وبعد البحث والتدقيق في السجلات تبيّن أن تلك "النمرة" لم تكن صادرة في ال2007 وأن أول صدور لها كان في ال2009 لسيارته تلك.

ولغاية تاريخ اليوم المشكل ما يزال عالقاً، والمؤسف أن دوائر الدولة لا تتواصل فيما بينها للحصول على البيانات الصحيحة إنما تفرض على المواطن، الذي "لا ناقة له ولا جمل" أن يأتيها بالبيانات من دوائرها الرسمية.

الحل:

قرر حسين غصن تسليم القضية لمحام يتوجه معه السبت القادم إلى العدلية للتعجيل بالدفاع عن قضيته، للحد من التعطيل عن عمله، علّ وعسى بعد ذلك يتبيّن للقضاء الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتُعلن براءته الواضحة وضوح الشمس.


قد يجد الكثيرون أن الأمر محزن في أن يدفع المواطن في دولتنا ثمن أخطاء غيره أو أن يتحمل الخلل الكامن في آلية عمل الإدارات. وقد يجد أخرون ذلك مضحكاً... لكن كل من سمع بتلك القصة أبدى تعاطفه مع حسين غصن ولا شك أن الجميع يتفق على وجوب قيام المسؤلين بمعالجة الثغرات الكامنة بتلك الأنظمة والقوانين.

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.