توقف إعادة بناء وترميم ما دمره العدوان الإسرائيلي في الخيام

المختار عبد الأمير حميد
المختار عبد الأمير حميد


الأهالي يهددون بالإعتصام على أبواب مكاتب البعثات القطرية

إذا ما استمرت البعثة القطرية بتأخير دفع التعويضات المستحقة

منازل في الخيام تنتظر استكمال البناء

مرجعيون - تسود البلدات التي تضررت خلال العدوان الإسرائيلي في تموز من العام 2006 والتي إعمارها، وخصوصاً بلدات الخيام وغيرها من قرى قضاءي مرجعيون وبنت جبيل، حالة تململ وإنزعاج وخوف وترقب جراء تأخر البعثة القطرية في دفع المستحقات المالية المقررة للأهالي إعادة إعمار وترميم المنازل والمحلات التجارية· ورافق هذه الخطوة المفاجئة، توقف حركة البناء جراء تراكم الديون على الأهالي والمستحقة منذ شهور لتجار مواد البناء الذين يتحدثون عن أن الفواتير المدانة للأهالي تخطت 300 ألف دولار، مما قد يتسبب بمشاكل بين التجار وأبناء البلدات الذين باتوا يهددون بالاعتصام على أبواب مكاتب البعثات القطرية·

وألمحت أوساط المواطنين إلى أنها ستقوم بتحرك قريب اعتراضاً على الطريقة المتبعة في دفع المستحقات الموعودة والمحقة· وتتسع رقعة الإستغراب يوماً بعد يوم بسبب عدم دفع الأموال المقررة لاصحاب المنازل المهدمة والمتضررة في بلدة الخيام من قبل دولة قطر، خصوصاً بعدما أستوفى البعض الدفعة الأولى من المبالغ المستحقة، وباشر بإعادة البناء على أساس وصول الدفعة الثانية والثالثة في وقت قريب· وبعد انتظار مدة سنة تقريباً، لم تتم عملية توزيع الدفعات على مستحقيها بعد أن كانوا قد باشروا باعمال البناء·

"لـواء صيدا والجنوب" قام بجولة استطلاعية في المنطقة، واطلع على المشاكل التي يعاني منها سكان بلدة الخيام التي تكفلت دولة قطر بدفع التعويضات على المتضررين منها خلال العدوان الإسرائيلي العام 2006، واستمع إلى عدد من المتضررين ومختار الخيام وأصحاب مواد البناء والمحلات التجارية·

شكاوى الإهمال والإعتراض تتصاعد يومياً على الفريق القطري المكلف بدفع المستحقات المالية على للمتضررين في الخيام، لكن دون جدوى، الحالة مستعصية ولا أحد يسمع لأحد والكل يتصرف على هواه، وكأن البلدة وممتلكاتها أصبحت ملك للممولين يتصرفون بها على راحتهم، فأين حقوق الأهالي الذين دفعوا ضريبة الدم لكي يبنوا بلدتهم من عرق جبينهم، فهل هذا عدل أن يأتي شخص يتحكم بحقوق وحياة ومصير شريحة مقاومة دفعت ثمناً باهضاً لبقاء الوطن، وكأنه مكتوب على المواطن الخيامي والجنوبي أن يدفع دوماً الضريبة عن غيره، فإلى متى سيستمر هذا المسلسل؟ سؤال يطرحه أهالي البلدة عسى أن يجدوا من يجيب سريعاً على مطالبهم·

المختار حميّد

مختار الخيام عبد الأمير حميد قال: بما أن بلدتنا الخيام تضررت بشكل كبير خلال العدوان الإسرائيلي في العام الماضي، ونحن على أبواب فصل الشتاء للسنة الثانية على التدمير، نرجو من دولة قطر الشقيقة الإسراع في دفع المستحقات المالية، لأن الأهالي يعيشون في وضع مأساوي وفي حالة من الخوف والقلق والترقب، وخصوصاً في موضوع التعويضات، وكذلك أصحاب محلات مواد البناء والمقاولين الذين لم يقبضوا منذ أكثر من 8 أشهر مستحقاتهم المالية من الأهالي بسبب تأخر البعثة القطرية في تأمين الأموال للذين تضررت منازلهم وتهدمت خلال الحرب·

وأضاف: هذا الأمر بالتأكيد سوف يؤدي إلى مشاكل اجتماعية في البلدة نأمل من دولة قطر تفاديه، علماً أنه يوجد عدد كبير من الوحدات السكنية مدمرة كلياً لم يستلم أصحابها أي دفعة مادية لتاريخ اليوم، والقسم الثاني قبض دفعة أولى فقط، والقسم الثالث قبض دفعتين وتوقف عن البناء بانتظار الدفعة الثالثة لإتمام بناء منزله·

وأشار حميّد إلى "أن الأهالي لا يفهمون سبب هذا التأخير من البعثة القطرية، لكن على دولة قطر المشكورة على كل قامت به وتقوم به لمساعدة بلدتنا والتي لا يمكن أن ينساها الأهالي، أن تتابع مساعدتها خاصة اننا على أبواب فصل الشتاء والجميع يئن من الديون والإيجارات"·

اعتبر (م·ح) من بلدة الخيام "أن موضوع المال القطري أصبح عبئاً على المواطن الجنوبي بسبب التأخير في دفع الدفعات المستحقة، رافضاً الكشف عن إسمه خوفاً من أي ردة فعل من البعثة على كلامه في الجريدة لأن منزله متضرر ولم يقبض سوى دفعة بسيطة وما زال ينتظر الدفعات اللاحقة لمتابعة إصلاح منزله الذي لا يزال متضررا وغير صالح للسكن للعام الثاني على التوالي·

وقال: لا يجوز أن تعامل الخيام وسكانها بهذه المعاملة السيئة، والبعثة القطرية الموجودة في المنطقة تعاملنا بطريقة غير طبيعية، ولم تحترم خلال كشف مهندسيها على منازلنا المهدمة والمتضررة حقوقنا المستحقة، وكل واحد منهم يعمل على ذوقه، فيقدر ما يشاء ويلغي ما يريده، ويقرر هو وحده متى سيدفع للمواطنين في الصيف أو في الشتاء بعد سنة أو بعد سنتين، وهذا وضع سيئ جداً·

وأضاف: أنا أملك منزلاً في بلدة الخيام مساحته 250 متراً وأصيب منزلي بأضرار جسيمة خلال الحرب، وعندما باشروا بتخمين التعويضات أخذت من البعثة القطرية دفعة أولى على أساس أن وحدتي السكنية لا تزيد مساحتها عن 130 متراً، ومع ذلك قبلنا، لكن منذ اكثر من 10 أشهر لم أحصل على دفعة ثانية ولا ثالثة لمتابعة بناء منزلي المتضرر حتى اليوم، ولا يمكن الإقامة فيه، وتسكن عائلتي في غرفة واحدة وأنا أقيم في غرفة بعيدة عن العائلة، وهذا لا يجوز ولا يقبله عقل·

وتمنى على "البعثة القطرية المسارعة في دفع التعويضات، وأن تضع نظاماً جيداً في دفع التعويضات لكي يكون لدى الأهالي وأصحاب محلات مواد البناء والتجارة معرفة بالوقت لكي يتمكنوا من متابعة البناء ودفع المستحقات للشركات التي تمول عملية البناء، لأن الجميع بدأ بالبناء على أساس أن البعثة القطرية لن تتأخر في دفع المستحقات لكي يتمكنوا من إعطاء أصحاب محلات البناء حقهم"·

تقديم دعوى قضائية

المواطن حسين حيدر (من بلدة الخيام): قال لتاريخه لم استلم أي مبلغ لاعادة اعمار منزلي المدمر كلياً ومحلي، ولذلك أرجو النظر بوضعي ومساعدتي·

حسين زريق صاحب محل لبيع مواد البناء قال: إن تجار مواد البناء لهم مستحقات على المواطنيين ما يفوق الـ 600 ألف دولار أميركي، إضافة إلى المقاولين، الذين يعملون دون أن يستوفوا ثمن تعبهم وبضاعتهم من الأهالي، وبالتالي سوف نقدم دعاوى قضائية بحق من لا يدفع مستحقاته المالية، لذا نتمنى من دولة قطر دفع باقي المستحقات لكي تساعدنا على حل المشاكل التي ستقع حتماً بيننا وبين الأهالي الذين باشروا ببناء منازلهم على أساس الدفعات القطرية المنتظرة·

عفيف عبد اللطيف سويد، قال: القطريين أوصلونا إلى "نص البير وقطعوا الحبل فينا" دفعوا الدفعة الأولى وتأخروا في الدفعات الباقية·

هذا هو حال المواطن الجنوبي الموعود من قبل دولة قطر باعادة اعمار منزله، أو متجره، علماً أن قطر انجزت ما يسمى بحيطان الدعم في بلدة الخيام، التي لا تشكل الأولوية في الوضع الراهن، إضافة إلى عدم إنجاز دور العبادة حتى اليوم·

حسين زريق
حسين زريق


تعليقات: