عن الشهيدة الحيّة الحاجة رفعت عبدالله

الجنة تحت أقدام الأمهات
الجنة تحت أقدام الأمهات


غيّب الموت يوم أمس الحاجة رفعت ابراهيم الحاج محمود عبدالله (أم أحمد حسّان)، ووريت في الثرى في جبانة بلدتنا الخيام، بجنازة متواضعة جدا، بعد ظهر اليوم.

الحاجة رفعت هي الأم النبيلة المتفانية.. بل هي الشهيدة الحية التي رفضت هي وزوجها مغادرة الخيام أبّان عدوان تموز 2006 بسبب إعاقة إبنهما أحمد، مفضلين أن يبقوا في منزلهم في الخيام على أن يشكّلوا عبئا ثقيلاً على أحد، فعاشوا هول الحرب المدمرة وعذاباتها لحظة بلحظة إلى أن استشهد زوجها أبو عزات خليل حسّان تحت القصف أمام ناظريها وبقيت عدة أيام إلى جانب جثمانه الطاهر مع وحيدها المريض بانتظار الفرج من ربّ العالمين.

حكاية ساعات الرعب الطويلة التي عاشتها الحاجة أم أحمد وزوجها الشهيد أبو عزات على مدى شهر، هي واحدة من حكايا الإجرام الصهيوني الكثيرة بحق المدنيين.. لكن لا بد من القول أنه من المخجل أنه طيلة عشر سنوات عاشتها الحاجة رفعت بعد تلك الحرب ولم تعمل أية جهة رسمية أو حزبية على تكريمها على صمودها أو على إعطائها لقب الشهيدة الحيّة، ربما ﻻنها لا تنتمي ﻻي تنظيم (أو غير محسوبة على أحد).

رغم ذلك ستبقى الحاجة رفعت رمزا للصمود ومثالا على اﻻمومة الحقيقية، تغمدها الله هي والحاج أبو عزات بواسع رحمته وغفرانه...

والجنة حقا تحت أقدام الأمهات.

للتواصل مع ذوي الفقيدة، رقم هاتف عزات خليل حسان: 03/586534

سجل التعازي بالمرحومة الحاجة رفعت ابراهيم الحاج محمود عبدالله (أم أحمد حسّان)

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.