لماذا يضحك حزب الله في سرّه؟

الثابتة تقول بأن حزب الله يبتسم في سرّه لأنه المستفيد الأكبر من التطورات العسكرية في الجرود
الثابتة تقول بأن حزب الله يبتسم في سرّه لأنه المستفيد الأكبر من التطورات العسكرية في الجرود


بعيداً عن كل التوقعات في ما يتعلّق بالتطورات العسكرية الحاصلة في الجرود، يمكن الحديث عن ثابتتين: الأولى تشير إلى أن المسلحين في جرود القرى اللبنانية لا يمتلكون أي قدرات عسكرية وبشرية تمكّنهم من القيام بأي مبادرات هجومية حقيقية تجاة القرى اللبنانية والسورية أو حتى تجاه المناطق الجردية، التي يسيطر عليها "حزب الله" والجيش اللبناني. أما الثابتة الثانية، فتقول بأن "حزب الله" يبتسم في سرّه وهو المستفيد الأكبر مما يحصل.

لا تستطيع جبهة "النصرة"، وهي الفصيل الأقوى في الجرود والتي تحافظ دون غيرها على بعض طرق الإمداد نحو العالم الخارجي خوض أي معركة لإستعادة السيطرة على أي قرية سورية في القلمون، وتالياً فإن "داعش"، الفصيل الأضعف هو طبعاً عاجز عن ذلك.

مصادر مطلعة تعيد سيطرة "داعش" على بعض نقاط "النصرة" بالجرود إلى عمليات الرشاوى والخرق الحاصل في تنظيم جبهة "النصرة" لصالح "داعش"، لا لقدراته العسكرية الكبيرة.

وتنفي المصادر كل ما يحكى عن "إمكانية التنظيم خوض معركة وصل عرسال بالداخل السوري أو وصل "الدولة الإسلامية بالساحل اللبناني، كل ما يقال هو من بنات الخيال ولا يقترب من الحقيقة بصلة".

لا يخرج كل ما يحصل في الجرود عن محاولة من "داعش" لتحسين شروط وعوامل صموده ضدّ أي هجوم قد يشنّه "حزب الله" في الربيع المقبل، إذ أن الحزب وفق أوسط قريبة منه قد أخذ قراراً حاسماً بإنهاء حالة المسلحين في الجرود اللبنانية السورية عند ذوبان الثلوج.

وترى الأوساط ان الحزب كان سيعمد إلى حسم الوضع العسكري في ما تبقى من جرود عرسال وجرود رأس بعلبك، مما سيؤدي إلى دخول المسلحين إلى بلدة عرسال الملجأ الوحيد حيث ستكون المعركة مع الدولة والجيش اللبناني.

لا يبدو "حزب الله" إلا مرتاحاً للتطورات الحاصلة في الجرود، وتقدم "داعش" تجاه معاقل "النصرة"، إذ إن الوضع الحالي سيفرض حالة من الإستنزاف المتبادل بين التنظيمات المسلحة المعادية له، وتالياً إضعافها، كما أن وجود "داعش" على حدود عرسال، أو فيها سيعني وجود غطاء سياسي وإعلامي لأي معركة عسكرية قد يخوضها الحزب في الجرود.

تعليقات: