إحياء الذكرى السنوية للأعلامية المناضلة فاطمة العبدالله


بحضور الدكتور/ علي نصرت اسماعيل عبدالله - رئيس بلدية الخيام الجديد، وعدد من أعضاء المجلس البلدي المنتخب حديثاً يتقدمهم الحاج نايف خريس (العضو البلدي المخضرم).

أقامت دار الولاء لصناعة النشر بالتعاون مع "رسالات" حفلا تكريمياً وتأبينياً للاعلامية والصحفية والأديبة الراحلة المناضلة "فاطمة محمد سمير العبد الله" على مسرح رسالات بالمركز الثقافي لبلدية الغبيري بالضاحية الجنوبية لمدينة بيروت وذلك يوم الخميس الفائت الموافق للثاني من حزيران 2016م.

وحضر الحفل جمهور عريض يتقدمهم أصحاب السماحة علماء الدين الموقرين وأصحاب السعادة الديبلوماسيين المحترمين ، بالاضافة الى البروفسور الدكتور/ جهاد علي الحاج خليل عبدالله، والحاج/ علي زريق - رئيس بلدية الخيام الأسبق، والصحفية/ ليلى الرحيل، ولفيف من زملاء الفقيدة من أهل الصحافة والاعلام والشعراء والأدباء والكتّاب، وغيرهم من الأهل والأقارب من أبناء عائلتها (آل عبدالله) وبلدتها الخيام الغالية، بالاضافة الى قراء ومتابعي الأديبة الراحلة في مختلف وسائل الاعلام التي عملت بها المأسوف عليها سواء الوسائل المقروءة او المسموعة وحتى المرئية.

وتضمن حفل التكريم والتأبين كلمات رثاء وخطابات مواساة، ألقاها عدد من الأدباء من زملاء الفقيدة وهم على التوالي : سماحة العلامة الشيخ/ على خازم - رئيس تحرير مجلة الوحدة الاسلامية وعضو تجمع علماء المسلمين في لبنان، والاستاذ/ محمد علندس - رئيس تحرير مجلة البلاد سابقا، والاعلامي/ يوسف نورالدين - نائب المدير العام لاذاعة النور في بيروت.

ومن ثم تم عرض فيلم فيديو قصير يتضمن محطات مضيئة لمسيرة مناضلتنا الراحلة بدء من طفولتها المميزة في بلدتها الحبيبة "الخيام"، وتجرعها فجأة منذ صغرها كأس اليتم للأب الحنون، والتهجير القسري الذي طال أهالي بلدة الخيام الصامدة قبيل نهاية السبعينات من القرن الماضي، ومرارة النزوح في ضاحية بيروت، الى العودة للربوع الخيامية في مطلع الثمانيات بعيد الاجتياح الصهيوني الغاشم في عام (١٩٨٢م)، ومن ثم ظروف الاعتقال المخزية في معتقل الخيام وتبعها الاحتجاز الظالم في المعتقل الصهيوني كيشون الجلمة، ومن ثم النزوح الاجباري مرة اخرى في عام (١٩٨٥م) الى بيروت بعد الخروج من المعتقل السيء الذكر، واتجاهها الى متابعة تحصيلها العلمي ونيلها الاجازة الجامعية في اللغة العربية وآدابها (اللغة التي هامت بها عشقاً)، ومن ثم توجهها للعمل في مجال الصحافة الثقافية حيث بدأت مع مجلة البلاد ومن ثم انضمامها الى أسرة مجلة الوحدة الاسلامية، وبعد تفوقها في الكتابة الصحفية، طرقت باب أخر في المجال الاعلامي الذي بزغت فيه اكثر من المرحلة الصحفية الاولى، ألا وهو المجال الاذاعي والذي ابتدأ بإذاعة النور وأتبعتها بإذاعة البشائر، أما المرحلة الثالثة من مسيرتها العملية المثمرة فكانت في الاعلام المرئي حيث أجادت المناضلة الراحلة أيما اجادة في كل من محطة المنار الفضائية وختاماً في محطة العالم الفضائية. الى أن أقعدها المرض العضال وطُويت صفحتها من هذه الدنيا الفانية،

كما وتضمن الفيلم القاء فقرات اذاعية ومرئية حية بالصوت والصورة للفقيدة الراحلة أثناء مسيرتها المتألقة في الوسائل الاعلامية المسموعة والمرئية الأنفة الذكر.

أما كلمة الختام فكانت لعائلة المأسوف عليه، ألقتها ابنة شقيقها الأنسة/ سارة عبدالله، التي أدمعت مآقي الحاضرين لما تضمنتها من كلمات وجدانية مؤثرة وأحاسيس فياضة في العرفان ومرارة البعد ولوعة الفراق.

وبعد ذلك توجه سعادة الدكتور/ علي نصرت العبدالله - رئيس بلدية الخيام الجديد بمعية جمهور الحضور الكريم الى باحة الاستقبال حيث تمت مراسم توقيع الكتاب الثاني للأديبة الراحلة وهو قصة (بعض حبر تركناه) والتي كتبتها الفقيدة في معتقل كيشون الجلمة الصهيوني عام (1985) والذي لاقى رواج منقطع النظير بين السادة والسيدات مرتادي حفل التكريم، عرفانا وتقديرا للمجهودات الباهرة التي بذلتها المناضلة الراحلة خلال دروب حياتها القصيرة بيننا.

وقبيل خروج جموع المحتفلين من المركز الثقافي، تم توزيع أيقونة دعاء رمزية من الكريستال للجمهور الوفيّ الذي أظهر المعزة والاحترام، وذلك تخليدا لذكرى الفقيدة الخالدة باعمالها العظيمة وسيرتها الطيبة ومسيرة كفاحها البطلة، بإذنه تعالى.

* الحاج أحمد مالك عبدالله










تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.