كوشنير الإبن: هذا الشِّبل من ذاك الأسد (الجزء الثاني من كوشنير في الخيام)

ألكساندر كوشنير، شاب في مطلع العشرينات من عمره،

حضر إلى لبنان مع والده برنار فور وقف إطلاق النار ومن ثم توجه إلى بلدة الخيام المنكوبة للمساهمة في أعمال الإغاثة ونقل الصورة عن مدى الدمار الوحشي الذي طال القرى المسالمة.

تأثر كثيراً بموضوع القنابل المشعة التي أُطلقت على القرى، لدرجة أنه شاء أن يتفحص بنفسه درجات الإشعاع المنبعثة من حفرة الجلاحية.

بالرغم من أنه يدرس العلوم السياسية في إحدى الجامعات الفرنسية، لكنه أوجد لنفسه مكاناً في الإغاثة عبر التطوع في صفوف مؤسسة عامل حيث أنيطت به عملية فرز الأدوية التي كانت ترد إلى المؤسسة من الكثير من الجهات الإنسانية الغربية.

كان يحلو للذين يتعاملون معه أن ينادوه "ألكسي" وقد عُرف في الخيام بهذا الإسم.

بالرغم من مغادرة والده البلدة إلا أنه آثر البقاء للعمل فيها لأكثر من أسبوعين.

ليس غريباً ما قام به برنار كوشنير وإبنه ألكساندر بوقفتهما الشجاعة إلى جانب اللبنانيين رغم المخاطر وأقلها الإشعاعات والقنابل العنقودية.. لكن الغريب أنه في الوقت الذي أتيا فيه إلى لبنان كان الكثير من السياسيين اللبنانيين وعائلاتهم في الخارج (إذ أن غالبيتهم يحمل أكثر من جنسية، وكانوا قد استفادوا من التسهيلات التي قدمتها الدول الأجنبية لترحيل رعاياها خلال الحرب)...

وليس مستغرباً أن يرابط اليوم برنار كوشنير في العاصمة اللبنانية والقيام بالجهد الذي يقوم به للوصول إلى رئيس توافقي كحلّ وحيد لإنقاذ البلد، في الوقت الذي نجد فيه بعض السياسيين اللبنانيين يضعون العراقيل في وجه الوفاق، غير آبهين إلى أين سيوصل ذلك بالبلد، همهم الوحيد حجم حصتهم من تقاسم الجبنة وتنفيذ الإملاءات التي تأتيهم!

لا شك أنه عند أي خطر فإن حقائب هؤلاء وحقائب عائلاتهم ستكون جاهزة مجدداً للسفر.

أمام تلك الحقائق، ما علينا إلا تثمين الدعم والوقفة الشجاعة لبرنار وألكسي وتجديد القول: شكراً كوشنير!

انقر هنا للإطلاع على المزيد من الصور

انقر هنا للإطلاع على القصة السابقة (الخياميون: شكراً برنار كوشنير)

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.