في موضوع الصلاحيات البلدية

الحوار الراقي والموضوعي المبني على أساس تغليب المصلحة العامة مطلوب في كل زمان ومكان شرط أن يحافظ على مستوى من الإحترام المتبادل للرأي الآخر ودون إستعمال ألفاظ وعبارات تشوه هذا الحوار ومقاصده، وأعتقد أن هذا الحوار حول البلدية والعمل البلدي والنظام الداخلي لها يتحلى بروح الموضوعية والمسؤولية المتبادلة.

وأرجو أن يسمح لي المتحاورون بلفت النظر إلى أن الأمور والقضايا القانونية المتعلقة بالعمل البلدي عليها أن تبقى تحت سقف القانون، والقانون المعني في موضوعنا هذا هو قانون البلديات الذي أقر بموجب المرسوم الإشتراعي 118 بتاريخ 30/6/1977 وتعديلاته، ولكي لا يلتبس الأمر على القارىء لناحية تعيين الموظفين والأجراء في البلدية، أذكر بأن القانون أعطى للمجلس البلدي في المادة 49 منه صلاحية وضع الأنظمة الخاصة بموظفي وأجراء البلدية وتحديد سلسلة رتبهم ورواتبهم وأجورهم، وأعطت المادة 74 من القانون لرئيس السلطة التنفيذية في البلدية، والذي هو رئيس البلدية، بتعيين موظفي البلدية وفقاً لأنظمة البلدية وملاكاتها في حدود الإعتمادات المخصصة لهم في الموازنة، ولحظ القانون أيضاً في المادة 81 منه على أن لكل بلدية أن تضع نظاماً لموظفيها وملاكاً لهم وكذلك نظاماً لأجرائها.

نصت المادة 73 من قانون البلديات على أنه يحق لرئيس البلدية ونائبه أن يتقاضيا تعويض تمثيل وإنتقال يحددهما المجلس البلدي ويكون متناسباً مع أهمية الجهد الذي يقضيه كل منهما في تصريف شؤون البلدية.

ونصت المادة 80 من القانون أيضاً على أن البلديات التي تخضع لرقابة مجلس الخدمة المدنية بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح من وزير الداخلية.

ما أردت قوله هنا هو ذكر وتوضيح النص القانوني الذي يعطي لرئيس البلدية الحق في تعيين الموظفين والاجراء بموجب القانون، وكذلك يحق له ولنائبه أن يتقاضيا تعويض (راتب) ويحق للاستاذ فايز أبو عباس أو لأي عضو من أعضاء المجلس البلدي بمراقبة عمل المجلس البلدي والمطالبة بتعديل النظام الداخلي وفقاً للأصول القانونية المعتمدة، وللآليات التي أقرها النظام.

المقصود هنا هو التوضيح للقارىء الخيامي ان لا رئيس البلدية يرتكب مخالفة قانونية في التعيين وقبض الاتعاب، ولا عضو البلدية او أي مواطن صالح يرتكب الذنب إذا ما طالب بتعديل الأنظمة والقوانين، خاصة أنها غير منزلة، إنما الخطأ والخطيئة هو في أن نمارس صلاحياتنا ومهامنا من منطلقات لا علاقة لها بالمصلحة العامة، ولا تراعي مبادىء العدالة والمساواة والروح الحقيقية للنصوص وليس النص القانوني المجرد فقط.

ومنعاً للإصطياد في الماء العكر وسوء الفهم، أعلن أنني أكن لجانب الرئيس ونائبه وأعضاء المجلس البلدي ولكاتب المقال كل الإحترام، وما تعليقي إلا لخدمة المصلحة العامة للخيام، ولتوضيح ما قد يلتبس على القارى، ولإظهار مدى أهمية وكيفية إستعمال حقنا في إنتخاب الأصلح والأنسب.

موضوع ذات صلة للكاتب أسعد رشيدي (فايز أبو عباس.. على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟)

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.