أبو روي، أحد مؤسسي القوات اللبنانية، إلى مثواه الأخير في جديدة مرجعيون

ودعت جديدة مرجعيون فوزي محفوظ "ابو روي"، أحد مؤسسي "القوات اللبنانية" الى جانب الرئيس الشهيد بشير الجميل ومجموعة من المحازبين. وكان الفقيد واحداً من الكوادر الاساسية التي انشأت "التنظيم" او "حركة المقاومة اللبنانية" التي يقال انها كانت تحظى بالدعم السري من عدد من ضباط الجيش خلال ستينات القرن الفائت، وعملت على تدريب الآلاف من الشبان لمواجهة فوضى التنظيمات الفلسطينية المسلحة وتفلت السلاح الفلسطيني منذ ما قبل "اتفاق القاهرة" عام 1969. وكان للحركة دور كبير ومستتر في مساندة الجيش خلال كل مراحل التوتر المتقطعة بين اللبنانيين والفلسطينيين، الى أن انفجرت الحرب بين الجانبين في 13 نيسان 1975.

عمل "ابو روي" بصمت ولم تعرف عنه الاطلالات الاعلامية اسوة بغيره من السياسيين، وكان معروفاً عنه بقاؤه الى جانب المقاتلين وابتعاده عن المواقف السياسية وخصوصاً الصراع على السلطة بين الزعماء المسيحيين. ومنتصف الثمانينات، أوقف كل نشاطاته العسكرية والسياسية وتفرغ مع عائلته للعمل في القطاع الزراعي وزراعة الورود والشتول. وعندما وضعت الحرب العسكرية أوزارها عام 1990 كانت له إطلالات اعلامية عدة مدافعاً عن موقف "الجبهة اللبنانية" في الحرب، وأسباب حملها السلاح في مواجهة التنظيمات الفلسطينية المسلحة. وقال مرة خلال ندوة عن الحرب، انه مستعد لحمل السلاح مرة ثانية اذا اراد اي طرف وضع اليد على لبنان وطرد المسيحيين وبناء وطن بديل للفلسطينيين فيه. و"ابو روي" بهذا المعنى من المؤمنين بالقومية اللبنانية والرافضين للطائفية مع تمسكه بالقيم المسيحية.

..

في 14 ايلول 2016 رحل ابو روي فوزي محفوظ كأنّه كان على موعد دائم مع بشير الجميل.

رافقه في تأسيس “القوات اللبنانية” وشاء القدر أن يكون يوم رحيله الى العالم الآخر في 14 ايلول في اليوم نفسه الذي رحل فيه بشير.

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.