صيدا: من عاصمة المقاومة في الوطن إلى عاصمة الـ«زبالة»!

صيدا

هل يصح توقيع رئيس بلدية صيدا على اتفاقية استقبال نفايات من مناطق أخرى دون الرجوع لأعضاء المجلس البلدي؟

نشرت بعض وسائل الإعلام أمس خبر توقيع رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي مع بلدية بيروت اتفاقاً يقضي بالسماح باستقبال كمية 250 طن من النفايات الصلبة لمعالجتها في معمل المعالجة في مدينة صيدا. على أن تتقاضى إدارة المعمل مبلغ 95 دولار أميركي بدل معالجة الطن الواحد، وتدفع بلدية بيروت إلى بلدية صيدا مبلغ 6 مليون دولار عن فترة أربعة أعوام قادمة.

لم يعرف سبب دفع 6 مليون دولار هل هو رشوة لبلدية صيدا لقاء السماح باستقبال النفايات؟ وهل هناك ضمانة بالدفع أم تتحول العملية كعملية دفع مئة مليون دولار إلى منطقة عكار؟

لست من أصحاب الموقف السلبي من استقبال النفايات، ولكن أولاً، هل يستطيع المعمل المذكور استقبال هذه الكمية، بالإضافة إلى كمية نفايات بلدات اتحاد بلديات صيدا والزهراني وكميات من بلديات أخرى؟

لا تكفي إجابة إدارة المعمل، هل هناك لجنة اختصاصيين محايدة أجرت كشفاً على المعمل لتعطي رأياً بقدرته على المعالجة، وخصوصاً إن كل التقارير تفيد أنه لا يستطيع معالجة أكثر من 350 طن يومياً. وإذا حصل عطل ما في المعمل، فماذا تكون النتيجة؟

وهل يمكن أن بعض الجهات تعتمد على إمكانية رمي الكميات الإضافية من النفايات، وحتماً بعد وزنها، في الحوض القريب أو في الأرض الملاصقة كما يحصل الآن ليلاً، ليستفيد من ذلك حفنة من المتنفذين والمحميين.

صيدا

من جهة أخرى يحق السؤال: هل يستطيع رئيس بلدية أخذ مثل هذا القرار من دون العودة إلى المجلس البلدي بأكمله؟ وخصوصاً أن القرارات تتخذ في المجلس البلدي ومسؤوليه على عاتق الرئيس. وهل ينظر إلى توقيع الرئيس إلى أنه نهائي أم يمكن التراجع عنه؟

في شباط 1985 انسحب الجيش الإسرائيلي من مدينة صيدا بعد احتلال قارب الأعوام الثلاثة، خلال فترة الاحتلال نفذ المقاومون نحو 560 عملية عسكرية ضد قوات الاحتلال ونفاياته، واستندوا إلى موقف شعبي عام وفعاليات مدينة رافض للاحتلال، واستشهد عشرات المقاومين في سبيل التحرير من دون انتظار أي حفنة من الدولارات، فاستحقت المدينة لقب عاصمة المقاومة.

يبدو الآن فعاليات المدينة تسعى، ومن أجل حفنة من الدولارات، تحويل عاصمة المقاومة في لبنان إلى عاصمة “زبالة” لبنان.

* المصدر: - جنوبية، - صيدا تي قي

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.