عن انتحاري الحمرا والامن اللبناني الممسوك


لم نعد نتعجب عندما نسمع ان مخابرات الجيش اللبناني او الامن العام او فرع المعلومات او حتى امن الدولة في لبنان قاموا بافشال عملية ارهابية او القوا القبض على خلية ارهابية او ضبطوا متفجرات واحزمة ناسفة وما شابه ؛ والسبب ان هذه الاجهزة العسكرية والامنية اللبنانية عودتنا ، ومنذ مدة طويلة على هذه الفعالية والاحتراف في ضبط الامن الداخلي اللبناني .

ولم تكن عملية الامس في شارع الحمرا بعيدة عن هذا المسار الناجح لهذه الاجهزة ، ولكن قد تكون من اكثر العمليات الامنية حساسية وخطورة واهمية حتى الان ، والسبب ان الانتحاري الذي كان قد جهز نفسه بالحزام الناسف ، وصل الى المرحلة الاخيرة قبل التفجير ، وفي المكان الهدف المكتظ بالساهرين الذين يتسابقون بالعشرات لا بل بالمئات للتجمع ، غير آبهين بما تشهده المنطقة من تحديات امنية ومن ضغوط ارهابية في ظل معركة مفتوحة على الارهابيين ومعهم ، فهؤلاء الساهرين خرجوا من منازلهم وكلهم ثقة باجهزتهم العسكرية والامنية ، مرتاحون بان ابطال تلك الاجهزة لا يناموا ، يواكبون سهرهم وانتقالهم وعملهم .

نعم ، تكمن حساسية وأهمية عملية الامس ان الامن اللبناني قد وصل باحترافيته وبجهوزيته ( والحمد لله ) الى درجة يصعب معها على اي ارهابي ، كذئب منفرد او من ضمن خلية منظمة ، ان ينفذ عمليته بنجاح مهما بلغ مستوى التحضير والتخطيط لها .

لم يعد الامن اللبناني يواجه الارهاب كما اغلب الاجهزة الامنية الاقليمية اوالدولية ، وذلك عبر ردة الفعل المتأخرة بعد حصول العملية الارهابية ، بل اصبحت مواجهة الارهاب في لبنان من خلال خطة استباقية فعالة ، اساسها تفاعل وتجاوب وصدق المواطنيين من جهة ، و ايمان والتزام وحرفية الاجهزة العسكرية والامنية ، بقادتها و ضباطها و رتبائها و افرادها من جهة اخرى ، ومواكبة ارهابي الامس ، الانتحاري الذي كان تحت المراقبة الحثيثة ، والوصول اليه بهذه السرعة والدقة قبل ان يفجر نفسه ، حيث لم يكن يتطلب منه ذلك الا ثوان معدودة للضغط على زر تفجيرحزامه الناسف ، هو خير دليل على حرفية وفعالية وجهوزية اجهزتنا الامنية والعسكرية التي نرفع رأسنا بها وبعملها .

واخيرا ... يبقى الحذر والتأهب المتواصل والجهوزية الكاملة النقطة الرابحة والضرورية في هذه الحرب الشرسة ضد الارهاب ، وهذا العدو الذي تعجز دول وجيوش عن مواجهته ، لا يمكن مقاومته والصمود بوجهه الا من خلال هذا الالتزام الواضح لدى اجهزتنا ، ومن خلال هذا التنسيق الفعال الناجح بين قدراتنا العسكرية والامنية ، وتبقى وحدتنا وتماسكنا تحت جناح سلطة متناغمة متجانسة كالتي ننعم بها الان في لبنان اساس قوتنا ومناعتنا.

* العميد شارل أبي نادر

>>>>

الديار:

الاستخبارات والمعلومات أحبطا العملية والمنفذ جريح

احبطت مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات عملية انتحارية ليل امس في شارع الحمرا قبل وقوعها بلحظات وفي المعلومات التي حصلت عليها الديار من مصدر امني كبير ان استخبارات الجيش وفرع المعلومات كانا يراقبان شاباً لبنانياً تبين من خلال التحقيقات انه من مواليد صيدا 1992 واسمه عمر حسن العاصي وقد وجدت بطاقة الهوية معه وتبين ان الهوية ليست مزورة وهي تابعة للانتحاري الذي كان يلبس حزاماً ناسفاً فيما ذكرت معلومات أخرى أن الهوية مزورة، ودخل الى مطعم الكوستا في الحمرا وأراد تفجير نفسه بالحزام الناسف الذي يلبسه وكان المطعم مليء بالمواطنين ولو انفجر الحزام الناسف لقتل 30 مواطناً على الاقل وجرح اربعين إلا أن عناصر استخبارات الجيش وعناصر فرع المعلومات أوقعوه أرضاً ويعتقد أنهم أطلقوا النار عليه ومنعوه من تفجير الحزام الناسف الذي يلبسه وقد نقل إلى احد المستشفيات تحت حراسة مشددة ومنعته استخبارات الجيش وفرع المعلومات من تنفيذ عمليته وذلك وفق مصدر أمني كبير في استخبارات الجيش اللبناني.

وساد هرج ومرج داخل مقهى الكوستا والملاهي المجاورة في الحمرا لكن الامن استتب بعد سيطرة مديرية مخابرات الجيش وفرع المعلومات على الوضع, وكان هذا الانتحاري تحت المراقبة منذ فترة وفق معلومات تلقتها مديرية مخابرات الجيش وفرع المعلومات وتم ضبطه أثناء محاولته دخول المقهى وقتل الناس بداخله مثلما حصل ليلة عيد راس السنة في اسطنبول.

وفي المعلومات ليلا ان الانتحاري كان وحيدا ولا انتحاريين اخرين في الحمرا على عكس ما تناقلته وسائل اعلامية عن وجود انتحاريين اخرين وهذا ما اعترف به الانتحاري مع بدء التحقيق معه والذي كان قد دخل منطقة الحمرا ظهر امس.

وذكرت المعلومات ايضا انه تم التضارب مع الانتحاري وقد انتشرت وحدات كثيفة من الجيش في شوارع العاصمة وسيرت دوريات راجلة ومؤللة.

وعلم ايضا ان استخبارات الجيش وفرع المعلومات بذلا جهودا لالقاء القبض على الانتحاري حيا كونه يمثل كنزا للمعلومات.

وقد داهمت مخابرات الجيش ليلا منزل الانتحاري في صيدا.


تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.