منزل نجيب جمال في المحيدثة.. متحف بمقتنيات كثيرة

يضم لبنان الكثير من الأماكن الأثرية غير المشمولة بالخريطة السياحية الرسمية، وأكثر تلك الأماكن عبارة عن بيوت تحولت إلى متاحف في داخلها مقتنيات أثرية قيّمة. لكن بسبب غياب الإهتمام الرسمي بمثل هذه الأماكن، تضيع القيمة التاريخية التي تحملها، ويبقى جمالها بعيداً عن أعين اللبنانيين والسياح، ومن هذه البيوت، منزل تعود ملكيته للمرحوم نجيب جمال، من قرية المحيدثة في البقاع الغربي، وهو كان من وجهاء منطقة وادي التيم، وقد صادق الزعماء والرؤساء والشخصيات النافذة في عصره.

المنزل المتحف مؤلف من طبقتين، ومبني من الحجر الابيض والاسود، والطابق الارضي مصمم على شكل عقد متماسك بقناطر مميزة. داخل المنزل– المتحف، ألوف القطع الأثرية من الشرق والغرب، منها اسلحة قديمة، تركية وفرنسية وانكليزية والمانية وسجاد نادر من ايران والقوقاز وتماثيل برونزية وكمية من السبحات النادرة، والاقلام المذهبة و"القداحات" والادوات المنزلية كالطناجر النحاسية ومحامص القهوة والملاعق والصحون النحاسية وصناديق الثياب التي كانت تستعمل بدلاً من الخزائن التي نستعملها في ايامنا. وهناك خزنة حديد عمرها اكثر من مئة عام، اتت هدية من مارسيليا لصاحب المنزل الذي كان معروفاً بثرائه. وهناك واجهات زجاجية وخشبية فيها العملات القديمة والكاميرات والأختام التركية لمخاتير منطقة راشيا. وايضاً في المنزل نرجيلة كبيرة عمرها نحو مئة عام، وطول "نبريشها" حوالي عشرة امتار، وهي هدية من احد وجهاء الشام.

وفي المنزل أيضاً تماثيل نصفية عديدة منها واحد للرئيس جمال عبد الناصر، ورأس بوذا وتماثيل برونزية لابطال تاريخيين صنعت لتخليد انتصاراتهم، فضلاً عن عباءة سلطان باشا الاطرش، وسبحة لأحمد باشا الجزار وغليون تشرشل وولاعة عبد الحميد السراج، وإبريق شاي من البورسلان شرب منه الجنرال ديغول خلال اقامته في المنزل.

حافظ فاروق، نجل نجيب جمال على المنزل ومقتنياته، وتابع البحث عن كل ما هو قديم وأثري في ارجاء الوطن العربي، وزاد على مقتنياته ما استطاع شراءه من المزادات العلنية. فقد اشترى طاولة خالد العظم رئيس وزراء سوريا الأسبق، اضافة الى مجموعة من الوثائق والمراسلات، منها مراسلات من الست نظيرة جنبلاط ووثائق عثمانية عن بيع ورهن الاراضي في منطقة راشيا.

ولمعرفة المزيد عن المنزل – المتحف، هذا التقرير المصور للزميل زياد الشوفي.

* المصدر: المدن

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.