اعتصام نقابة المصورين الصحافيين للمطالبة بمعرفة مصير الزميل سمير كساب


بيروت:

نفذت نقابة المصورين الصحافيين اعتصاما قبالة مقر الاسكوا، لمناسبة 22 شباط، اليوم الذي أطلقته النقابة منذ أكثر من عشرين عاما لتكريم المصور الصحافي، وأرادته هذا العام ان يكون يوما لزميلهم الذي فقد أثره في حلب منذ 15 تشرين الاول 2013، وشارك فيه الى وزير الاعلام الرياشي وعائلة سمير كساب، نقيب المحررين الياس عون، نائب نقيب الصحافة جورج سولاج، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان.

وفي كلمته أعرب الوزير الرياشي عن فخره بتضامن الصحافيين بعضهم مع بعض، ولا سيما تضامن المصورين الصحافيين مع كساب، ووجه التحية الى سمير "حيث هو، في أي معتقل او اي مكان هو موجود فيه اليوم". وقال: "سمير كساب كان يمارس حقنا في معرفة الحقيقة".

وتوجه الى المصورين الصحافيين: "سمير ليس مطلبا لنقابتكم فقط، بل هو مطلب كل مواطن لبناني أو عربي حر. وكما نعد سمير كساب اليوم وأسرى الجيش اللبناني والمطرانين المخطوفين، نعد كل متضرر وكل معرض وكل من يعيش على ضفاف الخطر أينما كان، بأننا سنكمل العمل حتى استعادة حريتهم. سنكمل معا، وسنتذكر هذه القضية كل يوم حتى يعود سمير ويعود جنودنا ويعود المطرانان، وبذلك يبقى رأس لبنان مرفوعا، ولن يكون كذلك إذا تركنا رجالنا في الاسر".

وختم: "أنا معكم والى جانبكم اليوم وغدا والى النهاية".

مذكرة الى غوتيرس

وكان الاعتصام بدأ بالنشيد الوطني، ثم سلم نقيب المصورين عزيز طاهر مذكرة الى أمين سر "الإسكوا" كريم خليل ليسلمها بدوره الى الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيرس، هذا نصها: "لمناسبة 22 شباط، يوم المصور الصحافي في لبنان تتوجه نقابة المصورين الصحافيين بهذه المذكرة لسعادتكم عن قضية زميلنا المصور اللبناني سمير كساب الذي فقد أثره في شمال سوريا منذ 15 تشرين الاول عام 2013.

سمير كساب الذي دخل الى شمال سوريا من الحدود التركية لإعداد تقارير عن الحرب في سوريا، انقطعت الاخبار عنه وما زال مصيره مجهولا، مما دفعنا الى تنظيم هذا الاعتصام لنعبر عن قلقنا على مصيره ولنطالب سعادتكم ببذل الجهود والتواصل مع المنظمات الانسانية والمعنية لمعرفة مصيره وإثارة قضيته في مفاوضات أستانا والمؤتمرات الأخرى حول الازمة السورية كقضية انسانية لها الاولوية عن القضايا السياسية، وخصوصا ان عائلته تعاني أشد المعاناة النفسية والاجتماعية منذ خطف ابنها ولا تعرف خبرا عنه، فباتت العائلة رهينة الانتظار والآلام. ان نقابة المصورين الصحافيين في لبنان وعائلته واصدقاءه اذ يدينون خطف المصور سمير كساب كجريمة ضد الانسانية، يناشدون سعادتكم مضاعفة الجهود واجراء التحقيقات لكشف مصير كساب وعودته الى اهله ووطنه".

عون

بعدها ألقى عون كلمة اشار فيها الى "ان الذي يعمل في مهنة المتاعب تقوده احيانا هذه المهنة الى المجهول، والمصور الزميل سمير كساب أحد الناشطين فيها. فقدوجه الى سوريا لتغطية الاحداث عبر الكاميرا، فوق المنكبين حمل الكاميرا لالتقاط الحدث، والحدث هو الصورة والصورة هي الحدث. والصورة المميزة عنده هي تماما كاليراع المميز يتسلح به الصحافي في حله وترحاله. سمير كساب المتكئ على الكاميرا، اقتحم المجهول، في بلد قضت فيه المعارك، وما زالت، على البشر والحجر، والعديد من الاعلاميين لاقوا حتفهم وهم يدونون عبر افلامهم ما شهدته العين، وسمير كساب كان يلتقط الصورة عبر ما شهدته العين، انه من المصورين المثابرين على العمل بكد وإقدام".

وسأل خاطفيه: "ما الذنب الذي اقترفه سمير كي تقدموا على حجز حريته؟ وهل الكاميرا التي كان يتسلح بها تضر بالقضية التي تعملون من اجلها؟ إن إطلاق سمير كساب من شيم المقاتلين الذين حملوا السلاح دفاعا عن القضية. بربكم اطلقوا سراحه كي يعود الى عائلته التي تعيش اياما مظلمة بدونه".

وأشار جورج كساب، شقيق سمير، الى انه "مرت 3 سنوات و4 اشهر على اختفاء سمير ورفاقه في سوريا، ونحن ورفاقه اليوم نجدد المطالبة باطلاقه مع شكر كل من عمل على ذلك سابقا من شخصيات سياسية وامنية، وأخص بالشكر اللواء عباس ابراهيم. وأتوجه الى فخامة الرئيس العماد ميشال عون شاكرينه على مسعاه ومطالبينه بادراج قضية سمير على أولويات العهد الجديد. كما أناشد دولة قطر، المملكة العربية السعودية وتركيا وكل المنظمات الانسانية المحلية والدولية وبخاصة الامم المتحدة التي نتوجه اليها بمذكرة اليوم، وكل من امكنه المساعدة في انهاء هذه القضية وعودة سمير الينا سالما".

وتوجه الى رئيس الجمهورية: "فخامتك اكثر انسان بيعرف معنا انو الواحد يكون بعيد عن اهله وبيتو وبلدو. وفخامتك بي الكل وسمير واحد من هالكل. انا اكيد مرح تخليه بعيد عن بيتو".

بدوره وجه نقيب المصورين الصحافيين عزيز طاهر "دعوة لكل الهيئات اللبنانية والعربية والدولية للعمل على المساعدة لتحريره ليعود الى أهله وزملائه. فسمير ما زال مفقودا ولا نعرف عنه شيئا. من هنا اتت وقفتنا اليوم لنؤكد أننا لن نهدأ او نستكين حتى كشف مصيره وتحريره. ومن خلالكم جميعا نصرخ بأعلى أصواتنا: الحرية لسمير كساب، ومعكم جميعا نتوجه الى أعلى مرجع أممي بهذا النداء".






































تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.