الإسمنت يأكل المساحات الخضراء للأملاك العامة في الخيام

منذ فترة الإحتلال وتحلّ الأبنية الإسمنتيّة في الخيام مكان المساحات الخضراء وتنمو الأسواق والمحلات التجارية والقاعات والدكاكين مكان الحدائق العمومية. هو موضوع يتم على مرأى المجتمع المدني الذي لا نسمع له صوتاً أو نلمس له حسّاً ودون أن يوليه الأهمية التي تستحقها، فتتحوّل المساحات العامة وأراضي الوقف إلى أبنية إسمنتية وتنقرض الفضاءات البيئية.

خلال الإحتلال تمّ الإجهاز على حوالي دونمين من الأرض في وسط البلدة مقابل المسجد، تابعة للوقف، وتم تحويلها إلى سنتر تجاري ومقاهي بعد أن اقتلعوا الأشجار التي كان متطوعو نادي الخيام الثقافي الاجتماعي قد شجروها قبل زمن الاحتلال (لم يبق منها سوى شجرة).

فبات الشارع الرئيسي يضيق بسيارات أصحاب المحلات وبسيارات زبائنهم ويضيق أكثر (بل يزدحم) لدى إحياء مناسبات دينية في المسجد والنادي الحسيني. وفي محلة البركة جرى تشييد بناء آخر، خلال الإحتلال، على قطعة أرض أخرى يملكها الوقف.

العام الماضي، بعد أن تقدّم أحد أبناء البلدة الخيّرين بالتبرع بمبلغ معيّن للبلدية لإقامة مشروع تختاره، إرتأت البلدية بناء قاعة للعزاء مكان ملعب كرة السلّة، وقد تساءل الكثيرون عن مدى جدوى هذا المشروع، فالبلدة لا تشكو من قلّة القاعات بل فيها فائض واضح ومعظم قاعاتها لا تجد من يقيم فيها مناسبة.

العملية لم تتوقف عند هذا الحدّ إذ يجري الآن الحديث على مخطط لإزالة حديقة عامة في وسط البلدة، هي حديقة الساحة التحتا، المعروفة بقلّة عرضها وصغر مساحتها التي لا تتجاوز 150 متراً مربعاً ، ليتم بناء دكّان في جانب منها لتعبئة وبيع قارورات الغاز في تلك المنطقة السكنية، رغم مخاطر العملية وضررها البيئي على محيطها،

نأمل أن تكون فكرة إزالة حديقة الساحة التحتا ليست في مكانها، مجرد إشاعة، وثقتنا كبيرة في أن تولي بلديتنا الجانب البيئي المزيد من الإهتمام.


حديقة الساحة التحتا:


قاعة العزاء:

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.