العماد اميل لحّود.. تعلّموا منه الكرامة

الحوار التاريخي على قناة الميادين مع الرئيس العماد اميل لحود كشفت ان الرئيس اللبناني كان احد رموز الكرامة العربية مثل قادة كبار عرفهم الوطن العربي الكبير..كما كان رمزا للاستقلالية والمقاومة..ومتصديا بشكل مبكر للموجة الارهابية التي شهدتها المنطقة والعالم مع بداية هذا القرن...

فان يغلق رئيس بلد صغير الهاتف بوجه وزيرة خارجية الدولة الاكبر في العالم لانها ضغطت عليه للتنازل عن مئات الملايين من الامتار من ارض لبنان للعدو بعد اندحار جيشه المحتل في عام2000 هو درس ينبغي ان يتعلم منه حكام لا يعرفوا سوى الانصياع لاوامر واشنطن..

وان يقرر رئيس لبنان قطع الخط التلفوني المباشر مع الرئيس الفرنسي ،والذي كان قائما منذ الاستقلال، في تاكيد للتراث الاستقلالي الاصيل لوالده اللواء الراحل جميل لحود الذي كان اول من رفع راية الاستفلال اللبناني في حمانا عشية خروج القوات الفرنسية من لبنان وسوريا، فهذايعني ان بلدا صغيرا يصبح كبيرا بمواقف قادته وان بلدا كبيرا يصبح صغيرا اذا ترأسه صغار الكرامة والارادة الوطنية.

وان يصارح رئيس لبناني صديقه وحليفه وشقيقه الرئيس السوري بانه لا يقبل ان يكون احد وصيا سوريا عليه،فيتجاوب معه الرئيس الاسد، فهو عبرة للسياسيين الذين لم يعرفوا في العلاقة مع سوريا الا الانتقال من التبعية المطلقة الى العداء المتوتر.

وان يكون للبنان رئيس يضع في قصر الرئاسة مجسما لانتفاضة شباب لبنان في اقتلاع الاسلاك الشائكة التى وضعها الاحتلال حول ارنون، فذلك تأكيد على ان مقاومة العدو لا تنتصر الا حين تمتد من ابعد قرية في الجنوب الى قلب القصر الجمهوري في بعبدا...

وبانتظار الحلقة الرابعة في التاسعة من الاحد القادم...نستطيع ان نقول ان الرئيس لحود قل نظيره لا في لبنان فقط، بل في الامة كلها..فهل يتعلم الملوك والرؤساء والامراء المهرولون نحو التطبيع مع العدو والتحالف معه من هذا الرئيس والقائد طعم الكرامة الوطنية والشخصية...

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.