حسين يوسف عبدالله.. لا نعرف مثله الا نادراً


حين حان موعد تقاعده تنفس الصعداء وقال ها انا سارتاح من عبء الوظيفة العامة التي اثقلت كاهلي على مدى 43 عاما . فلم يخطر ببال الأستاذ حسين يوسف عبدالله انه فعلا سيرتاح ولكن الراحة الأبدية في الخيام التي احبها وكان دائما يتطلع الى اليوم الذي سيغادر فيه بيروت الى بلدته .فكانت الخيام تمثل بالنسبة له الوطن الصغير الذي لايمكن ابدا هجرانه او الابتعاد الدائم عنه .فهو القروي بطبعه الحنون والشفاف وهو الشقيق الأكبر والأب والمنسق شؤون اشقائه وان كانوا رجالا في معترك الحياة هذا هو حسين عبدالله ببساطة ارسم كيف كان وبكلمات بسيطة اتحدث عنه دون كلام منمق او انشائي . وقد يقول البعض ان هذه مبالغة اذا قلنا ان المرحوم حسين يوسف عبدالله هو من القلة القليلة في الادارة اللبنانية والذين لايتجاوزعددهم اصابع اليد الواحدة الذين لم يرتشوا ولم يعتبروا الوظيفة العامة بابا للسرقة وتجاوز القانون .حسين عبدالله عاش نظيف الكف وكان نموذجا في الادارة اللبنانية كما قال الوزير محمد فنيش والاستاذ زيد خيامي وكل الذين عايشوه في وزارة الشباب والرياضة . وحسين كان الامين على المال العام في وقت كان المال العام سائبا بين المرتشين والفاسدين وكان حريصا ان يكون الحارس عليه في مواجهة جحافل السارقين .فلقد كان الضمير الحي المتقد في وقت ماتت فيه الضمائر وهنا استعير كلمة من زميله في الوزارة الذي القى كلمة الوزير والمدير العام بعد تشييعه في الخيام قال دخلت يوما على حسين في مكتبه ورايته يتحدث على هاتفه الخلوي فقلت له فالهاتف امامك لماذا تستعمل هاتفك الخاص فرد علي انه عمل خاص ولا استعمل هاتف المكتب الا لعمل الوزارة. نعم هذا هو حسين عبدالله عاد الى الخيام نموذجا فريدا لاتعرف الوظيفة العامة الا نادرا مثله .

سجل التعازي بالمرحوم المربّي حسين يوسف حسين عبدالله

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.