مبادرة أكرموهم تكرّم الأديبة د.سناء الشّعلان ووالدتها

أطلقت مبادرة أكرموهم في العاصمة الأردنيّة عمان حفل تكريم للأمهات والقياديات والمبادرات والمربيات والمميزات تحت عنوان "همسة في أذن أمي"،وذلك برعاية باب الخير للعمل التطوّعي الدّاعم للحفل والمبادرة التي ترأسها وتشرف عليها النّاشطة الاجتماعيّة ياسمين الكفراوي،ومشاركة وإعداد د.رولا زهران سفيرة الهمة.

وقد اشتمل الحفل النّسويّ التّكريمي على هامش الاحتفال بيوم الأم على مشاركات وفعاليات متعدّدة،ابتدأت بكلمة تقديميّة عن الفعاليّة والمبادرة من رئيستها ياسمين كفراوي فضلاً عن عرض فيلم تسجيلي عن علاقة الأم بالأبناء،ودورها الفاعل في تربيتهم،وانتهت بتوزيع الجوائز على المشاركات وتبادل التبريكات وتناول الحلوى والتقاط الصّور التّذكاريّة،إلى جانب مشاركات متنوعة اشتملت على كلمات وتجارب كلّ من: وداد القاسم الإخصائيّة الاجتماعيّة التي تحدّثت عن العلاقة بين الأم والابنة،وهبة الخوالدة التي ألقت شعراً من نظمها على جمهور الحاضرين،،وعبير حمزة التي تحدثت عن فقدها لابنتها الشابة في حادث مروري مؤسف،وأميرة داود التي تحدّثت عن تجربتها في فقد والدتها عندما كانت في طفولتها،،ورجاء التي تحدثت عن تجربتها مع الإعاقة الحركيّة،وأمل سليمان التي تحدثت عن تجربتها في الانفصال عن زوجها وتوليها تربية أبنائها،ووفاء الكردي التي تحدثت عن دور المرأة في معرفة حقوقها وإنصاف نفسها،وأم علي الشيخ التي تحدثت عن رعايتها لابنتها المريضة بمرض التّصلب اللويحي.

كما احتضن الحفل مبادرة مصالحة بين أم وابنتها بعد سنوات من الخصام والفراق،وهي مصالحة قامت بها مبادرة أكرموهم،وسعت إليها إلى أن تكلّلت بالنّجاح.

أمّا الأديبة د.سناء الشّعلان فقد تحدّثت عن دور أمّها في دعمها في مسيرتها الحياتيّة والأكاديميّة والإبداعيّة،وقالت في معرض حديثها عن علاقتها بأمّها :"أمي الحبيبة كانت امرأة مستحيلة،وما كنت لأكون أنا لو لم تكن هي أمي؛ فهي عوني وملهمتي،فقلة من النّساء من يستطعن التعامل مع طفلة شقية عنيدة متمردة ،تريد كلّ شيء، وتسأل عن كلّ شيء وتشكّ في كلّ شيء مثل أمي، التي ملأت نفسي حباً لطبيعتي المتعبة،وما تبرّمت بي يوماً، وكانت تتفهّم أخطائي وعثراتي،وتشاركني أحلامي،وتؤمن بي،فلو كفرت بي أمي لما نفعني إيمان كلّ البشر بي. كلّ من حولي شجعوني،ودفعوني بكلماتهم الطيبة إلى المزيد،ولكن مالي والكلمات؟ فهي هباء وهواجس، أمّا أمي فكانت نورًا ويداً في طريق الحياة، آمنتْ بي دائماً ،ودعمتني دون ملل أو كلل، طوّفت بي على الكثير من الملتقيات الأدبية والأمسيات القصصية،وأرسلت مشاركاتي إلى الكثير من المسابقات والمجلات..."

أمّا السيدة نعيمة المشايخ والدة الأديبة د.سناء الشّعلان فقد كرّمتها المبادرة بالحصول على لقب "الأم المثاليّة"،و تكلّمت عن تجربتها بوصفها أمّاً لابنة مبدعة،وتحدّثت عن دورها الفاعل في دعم ابنتها في مراحل حياتها وتميزها وإبداعها،وقالت في معرض عرضها لتجربتها التي عنونتها بـ:" الأمومة تعني أن تحصل على أكثر من فرصة للحياة" :"هذه التّجربة البديعة جعلتني أعيش فرصة الإبداع التي لم أعشها،جعلتني أعيش الشّهرة التي لم أصادفها،سمحتْ لي بأن أقابل أناساً لم أكن لأقابلهم لو لم أشارك ابنتي سناء حياتها وتفاصيلها. الأمومة تجربة مرهقة،وتكون مرهقة أكثر إن كانت الابنة مثل سناء؛ابنة مسكونة بالموهبة والإنجاز والتحدي،وكلّها أحلام وتحديات،عندها تصبح الأمومة معركة وتحدٍ وعمل موصول".

"كان يمكن أن أقبل أن تقتصر أمومتي على أدوارها البسيطة والتقليديّة،لكنّني رفضتُ ذلك،وصممتُ على أن أعيش الأمومة الشاسعة حيث الإبداع،وعشتُ مع ابنتي سناء تفاصيل حياتها جميعاً.الآن أعرف كيف يكابد المبدع،كيف يفكّر،وكيف يحلم ويحزن ويتألم ويسعد،ولذلك أنا مصممة على أن أكون الفرح لابنتي في أحزانها،والمشارك لها في أفراحها.

الأمومة ليست فقط هي سلوك طبيعيّ وفطريّ كما يقول السّاذجون،بل هي أكثر من ذلك،وأعظم،هي القدرة على أن تلد أزماناً أخرى،وأحداثاً أخرى،وأقداراً أخرى،لقد ولدت سناء مرة تلو الأخرى عندما شاركتها في دربها".

"الآن أنا ألدها مرة أخرى عندما أحدثكم عنها،الآن أنا أمّ أكثر وأكثر،ومرة تلو الأخرى لأنّني أعيش التّجربة،وهي تجربة الكتابة والإبداع والتّميّز،دائماً حلمتُ بأن أكون جريئةً وشجاعةً وأن أحدّث النّاس عن تجربتي ونجاحي وتميزي في الحياة،الآن يتحقّق جزء من حلمي،لقد عشته في حياة ثانية ليست حياتي فقط،بل في الحياة التي أعيشها عندما أعيش حياة ابنتي سناء.

أقول لكم إنّ الأمومة لابنة مبدعة ومتميزة هي أمر متعب ومنهك ومرهق،هي تحدٍ كبير،هي رهان صعب كذلك،ولكنّني ربحتُ الرّهان دون شك،لأنّ ابنتي الصّغيرة سناء هي الآن نجمة في السّماء،والآن أتحدّث عن هذه النّجمة،فأقول لكم هي نجمتي أنا،وأنا من صنعها.ما أجمل الأمومة عندما تلد نجوماً!"

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.