انطلاق درب الجبل من جديدة مرجعيون

إنطلقت مسيرة درب الجبل اللبناني وللسنة التاسعة على التوالي، تحت عنوان سوا منحيي ومنحيي أكلات جبالنا، من بلدة جديدة مرجعيون، في مسيرة توثيق طرق لبنان الجبلية وإحياء تراثه، ولتسليط الضوء على المأكولات اللبنانية التقليدية والخاصة بكل منطقة.

يشارك في المسيرة أكثر من مئة مشارك، بينهم أجانب من نحو 17 دولة، سيقطعون مسافة 470 كلم من جديدة مرجعيون الى عندقت في الشمال، على أن يبيتوا في بيوت المضافة المخصصة للدرب في قرى عدة، يلتقون خلالها مع الناس ويعملون خلالها على إحياء تراثها.

واشار قائد الفريق كريستيان اخرس الى ان "مجموعة من اللبنانيين والاجانب، انطلقوا اليوم من جديدة مرجعيون للسير على طرق لبنان الجبلية مسافة 470 كلم، مركزين على تراث الأكل اللبناني، وفي كل مرحلة سيلتقون أناسا جدد ويبيتون في ضيافتهم، وسينتهي الدرب بعد نحو شهر في بلدة عندقت الشمالية".

وسلكت المسيرة طرقا جديدة مرورا بإبل السقي وصولا الى حاصبيا، حيث مزيج ألوان الزهور .

اشارة الى أنه في كل محطة ينضم مشاركون جدد للدرب لمسافة معينة، فيما يواصل الفريق الأساسي مساره وصولا الى عندقت.

من جهته، أشاد نائب رئيس بلدية جديدة مرجعيون ساري غلمية ب "الدور الريادي الذي يمثله مشروع درب الجبل في مختلف المجالات الحياتية والبيئية والثقافية والرياضية"، معربا عن استعداد البلدية "لكل ما من شأنه مساعدة المشاركين وتقديم كل ما يحتاجونه لانجاح هذا المشروع القيم".

مسيرة درب الجبل اللبناني من عندقت الى مرجعيون

انطلقت صباح اليوم، مسيرة درب الجبل اللبناني من ساحة بلدة عندقت اقصى الشمال باتجاه مرجعيون اقصى الجنوب، حيث انطلقت ايضا رحلة مشي مماثلة باتجاه بلدة عندقت على مدى 31 يوما تحت عنوان "سوا منمشي لنحافظ على جبالنا " بمشاركة اكثر من 30 متطوعا وناشطا بيئيا من لبنان ومن 20 دولة اجنبية قدموا للمشاركة في هذا المسار الطويل الذي تنظمه جميعة درب الجبل اللبناني للسنة التاسعة على التوالي.

بطح

وتحدث احد المشرفين في المسيرة روبن بطح عند الانطلاق وتوجه بداية بالشكر الى المشاركين والمساهمين في انطلاق رحلة درب الجبل اللبناني لهذه السنة وقال: "البرنامج وفق ما هو مخطط له سيكون: مساراليوم الاول من بلدة عندقت الى بلدة القبيات وسط الغابات الفاصلة بين البلدتين لمسافة تزيد عن ال 24 كيلومترا، وليكون مبيت الليلة الاولى في دير الاباء الكرمليين في القبيات.اما مسار اليوم الثاني فسيكون من القبيات الى بلدة تاشع العكارية ومنها باتجاه منطقة الضنية. في اليوم الثالث ومنها الى باقي المناطق اللبنانية وفق البرنامج الموضوع حتى وصول مرجعيون في الوقت الذي يكون فيه الفريق الاخر المتجه من الجنوب قد بلغ بلدة عندقت".

واشار بطح الى ان "عدد المشاركين اليوم هو 30 شخصا، اما الذين سيشاركون في هذا الدرب طيلة ال 30 يوما وبالاتجاهين من الشمال الى الجنوب، ومن الجنوب الى الشمال سيزيد عن ال 200 شخص من لبنان والعالم، وتبلغ مسافة الدرب حوالي 470 كيلومترا، سيعبرون 79 بلدة وقرية لبنانية جبلية".

اضاف: "ستكون هناك كل يوم محطات اقامة في بيت ضيافة تم اعدادها لاستقبال المشاركين في هذا الدرب، بالتعاون مع البلديات والجمعيات الاهلية المحلية وكل المهتمين تحت شعار الرحلة لهذه السنة للمحافظة على جبالنا، ولابراز غناها الطبيعي،التراثي، الثقافي، البيئي، وتسليط الضوء على ما تتعرض له هذه الجبال بغاباتها من تعديات لوقفها والحد من اثارها السلبية، وذلك بهدف تنمية الوعي البيئي لدى الاجيال الجديدة، للمحافظة على ثروات لبنان الطبيعية"، داعيا كل الجهات الرسمية، الحكومية، البلديات وهيئات المجتمع المدني الى "التعاون ووضع الخطط البعيدة المدى للمحافظة على هذا الارث الجمالي الطبيعي الذي يجب ان نحميه ونحافظ عليه للاجيال القادمة وهذه هي رسالة درب الجبل اللبناني".

لطيف

وقال جوزيف لطيف احد المشرفين على الدرب ب "انه يشارك للسنة السابعة في هذا الدرب، وكل سنة نرفع شعارا ونمشي من اجل قضية محددة للمحافظة على بيئة لبنان"،مضيفا "السنة نمشي لحماية الجبل اللبناني، السنة الماضية كانت الرحلة للاكل البيئي والتراثي، والسنة التي سبقت مشينا لاجل الطيور".

واشار بدوره الى "اننا نتطلع لتنمية الوعي المجتمعي العام وعلى مختلف الصعد ولدى كافة الجهات المسؤولة للمحافظة على بيئة لبنان، وهذه قضية جد حيوية يجب اعطاؤها اولوية الاهتمامات"، لافتا الى انه "ومن خلال المشاهدات السنوية خلال رحلة السير نلاحظ ارتفاع نسبة الاساءة البيئية، وثمة تعديات كثيرة يجب وقفها".

واضاف لطيف "البلديات بامكانها ان تقدم مساهمات كبيرة في حماية البيئة الى جانب الدولة التي يجب ان تاخذ دورها وان تطبق القوانين للحد من هذه التعديات".

جانبيه

واضاءت زينة جانبيه احدى المنظمات للرحلة على الجانب التربوي الذي توليه جمعية درب الجبل اهتماما خاصا قائلة: "ثمة برنامج خاص على هذا الصعيد نابع من ايماننا، وبان التغيير لا يمكن ان يحصل بين ليلة وضحاها".

واضافت "نعول كثيرا على الجيل الجديد لاحداث هذا التغيير بالنظرة الى البيئة والى حب الطبيعة واهمية المحافظة عليها، وهذه البرامج التي تسعى لجنة التربية في الجمعية الى تنفيذها بالتعاون مع عدد من المدارس الرسمية في البلدات والقرى الجبلية الواقعة على الدرب، وتستهدف نشاطاتها الاطفال والطلاب من اعمار مختلفة للتوعية البيئية، المياه، التربة، الاشجار، الهواء، الثروة الحيوانية، النباتية".

ورات جانبيه "ان هناك جمعيات عدة في لبنان ناشطة ايضا في هذا المجال، ونتطلع الى احداث التغيير المرجو على هذا الصعيد وهناك عمل جاد والاعلام عامل مساعد في هذا الاطار".

بيضون

واشار سامي بيضون الى ان "حماية بيئة لبنان تتطلب ان يقوم اكبر عدد ممكن من اللبنانيين بالسير في جبال لبنان، ويتعرفوا عليها عن قرب، واكتشاف مكامن الجمال فيها، وعندها سيكونون قناعات اكبر في ضرورة حمايتها وانه بلد جميل وغني ببيئته وطبيعته وثمة ضرورة كبرى لحماية هذه الطبيعة".

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.