محمد عبدالله..


نراك تزداد حضورا رغم ثقل الغياب

نراك تزداد تهكما على احوالنا وقصائدنا وقبولنا

نراك ابداحاضرا ساخرا متحديا حكيما شامخا جميلا

نراك حرا تتنزه في بيدر قصائدك فتقول ما توده روحك نثرا ام شعرا لا هم،قصة ، كلاما محكيا ، كلاما موزونا لاهم ، يستعيره من يود للغناء لاهم لا هم

نراك تشرق علينا من فضاء قاعتنا معاتبا محبا مقهقها ساخرا :

روحوا العبوا برا . شو الفايدة من الحكي. صرت تراب ... ما عاد عندي سيف ولا عاد عندي حصان، روحوا فتشوا عن شاعر راكب على حصانو سيفو بايدو وبيلعب مع خيالو

يا شاعرنا الذي يزداد حضورا رغم ثقل الغياب ، نستميحك عذرا لدينا بعض الاسئلة :

على طول كنت لكل الناس ، وولا مرة كنت لحالك

اجمل الاغنيات اللي كنا نسمعها الك وما كنا نعرف انها الك

ان تكون ضد الجدية في شعرك الى هذا الحد، وان تنقلنا الى دواخل الاشياء او مسسبباتها الى هذا الحد، كيف استطعت؟

وانت في اواخر لحيظات حياتك لم تتخلى عن حس المرح : اذ تسمع وقع خطوات صديقنا الشاعر حسن عبدالله تبادر : كوني على هيئتي يا هيئة الامم

بالله عليك ، كيف استطعت ان تحول كلمات عادية شارعية الى نص شعري متمكن ورائع

من اين لك، من اين لك ان تكون ناعما كهمس نسيم، وشفافا كجانح فراشة، وصاخبا كتسونامي بودك ان تجرف من العالم كل ظلمه وسخف ادبياته وممنوعاته وقبحه

يا لاناقة كلماتك، يا لبهاء حضورك، يا لضحكتك المدوية ، ويا لسخريتك العابثة

رحلت بسرعة ، سلام لك، سلام عليك .

الشاعر محمد عبدالله له من المؤلفات ما يفوق 11 مجموعة شعرية، ونصوص مسرحية وقصصية،له دواوين شعرية عدّة نذكر منها: «رسائل الوحشة» 1979 ، «بعد ظهر نبيذ أحمر بعد ظهر خطأ كبير» شعر قصص 1981 ، «جموع تكسير» 1984 ، «حبيبتي الدولة» تغريبة 1986 ، «تانغو» 1987 ، «بعد قليل من الحب… بعد الحب بقليل» 1992 ، «قمر الثلج على النارنج» 1998 ، «بلا هوادة»، «لحم السعادة»، و«حال الحور».

أما كتاب «أعمال الكتابة» الصادر عن «دار الفارابي»، فهو بمثابة مجموعة قصائد بالمحكيّة والفصحى، غنّاها مارسيل خليفة وأحمد قعبور وأميمة الخليل وسامي حواط، وفيه أيضاً نصوص قصيرة. جمع القصائد «نادي لكلّ الناس في كتاب يحمل عنوان ( اعمال الكتابة )

من هنا تبدا الخارطة والكلمات – غناها : مارسيل خليفة

شو بعاد مثل اثنين عمفرق- توزيع زياد رحباني وغناء احمد قعبور

وقلت : بكتبلك هيك كانوا يعملوا العشاق - غناء اميمة الخليل

احد الاخوان - غناها سامي حواط

كان محمد عبدالله يجازف باللغة إلى حدود التخلي الكامل عن جمالياتها

بعد اللي كان ، كل اللي كان ، ان لا لا لا ، انا مش قبلان ، مدري كيف حاسس اني زعلان ، انا مدري مش ، انا مدري شو ماحدا عاجبني ، ما حدا عاجبني ...زهقان وتعبان . غناها مارسيل خليفة

وكذلك قصيدة الراس التي غنتها اميمة الخليل

«سيقتلني حتماً هذا الرأس/ ما ينفكُّ يفكر/ آلاف المرات شرحت له عبث التفكير/ أبنت له أسباب اليأس/ وما ينفك يفكر../ أغسله وهو يفكر/ أرسله عند الحلاق/ وهو يفكر/ لكنْ حين أريد التفكير بمشكلة تضنيني/ يتأوه من ألم وكأني أضربه بالفأس.

يقول في قصيدة من «جموع تكسير»: «وردة تذبل في الزاوية وردة مثل قلب النهار لا تقل آه للوردة الذاوية بل تقدم اسقها يا حمار» .

* كلمة ألقاها الأستاذ عزت رشيدي عريف حفل تكريم الشاعر الراحل محمد عبدالله في نادي الخيام الثقافي الاجتماعي بمناسبة ذكراه الأولى.

موضوع ذات صلة: تكريم الشاعر محمد العبدالله في بلدته الخيام

كلمة الدكتورة نازك عبدالله: أخي محمّد.. أراهُ في كلِّ مكان

كلمة الأستاذ عزت رشيدي: محمد عبدالله

كلمة عقل العويط: مهداة إلى محمد العبدالله





تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.