سهيل غصن: الخيام ملهمتي

الكتابة هي غذاء روحي والرئة التي تخرج

وتدخل منها انفاسي..

فالكتابة وسيلتي للتعبير عن مكنوناتي.

فبالقلم الذي ينزف حبرا على اوراقي

ليرسم بالكلمات احساسي ومشاعري

فهدا ليس حبرا بل عصارة دمعي ودمي

والكلمات ليس احرفا مبعثرة بأوراقي

بنبض شوق لذكرياتي

فأجمل ماتحمله كتاباتي حقيبة عاشق

مليئة بذكرياتي تسكن في القلب والوجدان

وتدعى الخيام......

........

عندما يزداد بي الشوق والحنين

واشعر بلسعة سوط الفراق والانين

اتنحى جانبا بمقعدي متخذا الصمت كصديق

فأترك العنان لخيالي يدغدغ فيها ذكرياتي

فيحلقا بي في رحلة مخترقين المسافات

بلا جواز سفر أو استئذان ليصلا بي جنة

احلامي الخيام...

فتتراءى امامي كعروس متربعة على

عرشها كملكة متوجة بكبريائها وشموخها

تطل بهما لتناجي جبل الشيخ في عليائه

كعاشقين تجمعهما قصة حب خالدة

فيمدها بنور من بياض ثلجه ليزيدها

جمالا فتبادله بنظرة عاشقة مملؤة

بالحب والوفاء..

ادخل بصمت للخيام لأصل حارتي

فأزور بيتنا الحجري العتيق فأرى

بصمة ابي محفورة بكل حجر فيه

وأرى طيف امي يزغثرد فرحا

بقدوم الحبيب ليرقص طيفها فرحا

في ارجاء بيتنا العتيق ..

فأشعر بدفئ ماضي الذكريات الجميل.

وتعود بي الذكرى لأيام طفولتي وشبابي

المزروعة شوقا وحبا وحنين ولخيمة

منصوبة على سطح منزلنا مشتاقة لرفاقي

ولأيام الدفئ وفرح السنين.

وشرفة متلهفة لمجالسة أخ وجار وصديق.

وعريشة ممتدة على حائط منزلنا تتدلى

منها عناقيد عنب وغصون تتراقص فرحا

بلقاء الحبيب والرفيق.

.................

اكملت وخيالي المسير وحملت في داخلي

ذكريات البيت العتيق ومررت بزاروبنا

الضيق وعبق ا شجار تحيطه من الشمال

واليمين لنصل شجرة الزيتون واشجار التين

فجلست تحت شجرة الذكرى بلهفة عاشق

وشوق حبيب . وجال نظري بجذعها فأرى

وجه حبيبتي فرحا في موعد وموعد اراه

حزين . وأرى حروفا محفورة بأسمائنا

وقلب يخترقه سهم العاشقين . وصخرة

بجانبي تشهد على ماضي حبنا الكبير..

وبلحظة انتفضت من غفوتي لأجد نفسي

مازلت في مقعدي متخذا الصمت كصديق..

فيابلدي فيك كان مولدي

وفي أحضانك امسي ويومي وغدي

وتحت ثراك املي بمرقدي.....

* سهيل علي غصن

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.