حقيقة منع أجهزة الكمبيوتر على كلّ الرحلات الجويّة حول العالم

تدرس السلطات الأميركية حظر أجهزة الكمبيوتر في مقصورة الركاب على متن الطائرات الآتية من أوروبا، لتوسّع بذلك الاجراء الذي تُطبّقه على الرحلات الاتية من عدد من بلدان الشرق الاوسط وافريقا، وفق ما اعلن متحدث باسم وزارة الامن الداخلي. وقال المتحدث ديفيد لابان للصحافيين ان وزارة الأمن الداخلي توشك على اتخاذ قرار توسيع ذلك الحظر مع اقتراب العطلة الصيفية، وتم تحذير شركات الطيران التي تسيّر رحلات بين أوروبا والولايات المتحدة أنّ من المرجّح تنفيذ خطوة حظر اجهزة الكمبيوتر.

في اذار الماضي، أعلنت الولايات المتحدة حظر ادخال أجهزة الكمبيوتر المحمولة والالواح والالعاب الالكترونية الى مقصورات الركاب للرحلات الجوية المباشرة الآتية من عدد من الدول، مشيرة الى خطر وقوع اعتداءات ارهابية. والدول المعنية بذلك الحظر هي تركيا ومصر والكويت والامارات العربية المتحدة والسعودية والمغرب وقطر والاردن. وانضمت بريطانيا الى الولايات المتحدة في حظر أجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على رحلات 14 شركة طيران تسير رحلات الى بريطانيا من خمس دول عربية هي مصر والسعودية وتونس والاردن ولبنان ومن تركيا.

وفي سياق غير بعيد، بدأت وكالة تابعة للأمم المتحدة مسعى لوضع دليل إرشادي عالمي لاستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمعدات الإلكترونية المحمولة الأخرى على الطائرات بعدما أثار حظر انتقائي فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا قلق المسافرين على الطائرات وكذلك شركات طيران في الشرق الأوسط. وقالت ثلاثة مصادر على اطلاع بالأمر إن المنظمة الدولية للطيران المدني اجتمعت لمناقشة القضية بعدما اشتكت الإمارات ومصر وبلدان أخرى من أن القرار بنقل أجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى المكان المخصص للأمتعة عقاب غير مبرر لشركات الطيران وعطل بعض الرحلات الجوية بسبب المخاوف الأمنية. ولكن مصدرا في صناعة الطيران، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قال إنه بينما تسعى الوكالة إلى التوصل إلى توصيات عالمية للتعامل مع خطر متفجرات يتم إخفاؤها في أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فإنه لا يمكن للوكالة أن تمنع التدابير الوطنية مثل الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأعلنت الولايات المتحدة، في آذار الماضي، فرض قيود على الرحلات الجوية القادمة من عشرة مطارات في بلدان من بينها الإمارات وقطر وتركيا. وحذت بريطانيا حذو الولايات المتحدة سريعا بفرض قيود على رحلات مع اختلاف طفيف في مسارات الرحلات. ولكن ورقة عمل أعدتها المنظمة الدولية للطيران المدني اطلعت عليها رويترز أيدت المخاوف من أن وجود أجهزة الكمبيوتر المحمولة في قمرة الركاب تشكل خطرا أمنيا أكبر من خطر وجودها في الجزء المخصص للأمتعة. وحذرت الورقة من أنّ "خطر المتفجرات المخبأة على الطائرة هو الخطر الأمني الأكبر على الطائرات التجارية لبعض السنين". لكن المنظمة طلبت أيضا من خبرائها تقييم هذا في ضوء مخاطر السلامة الناجمة عن تخزين أعداد أكبر من البطاريات القابلة للاشتعال في مقصورة الأمتعة. وقال متحدث باسم المنظمة الدولية للطيران المدني إن من المتوقع أن تصدر لجنة لأمن الطيران تابعة للمنظمة توصياتها في حلول منتصف حزيران.

ولا تفرض المنظمة، ومقرها مونتريال، قواعد ملزمة لكنها تتمتع بنفوذ من خلال معاييرها للسلامة والأمن التي عادة ما تتبعها الدول الأعضاء فيها وعددها 191 دولة. وجاء في ورقة العمل أن المنظمة طلبت "تحديد منهج عالمي ممكن لتخفيف المخاطر الأمنية المصاحبة للأجهزة الإلكترونية المحمولة الكبيرة".

* المصدر: أ ف ب، رويترز

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.