ثعالب حمراء وثقتها عدسة المخرج مهدي سكافي في كفرصير

أكدت جمعية المنطقة الخضراء الدولية "Green Area"، في بيان، انه "بموازاة التعديات على الحياة البرية، تطالعنا من وقت لآخر ممارسات تستدعي التوقف عندها لتعميم ثقافة نقيضة لما نشهد من ارتكابات بحق البيئة وتؤثر سلبا على سمعة لبنان الموقع على كل المعاهدات الدولية المعنية بالحفاظ على الأنواع"، ولفتت إلى "اننا معنيون كجمعية لجهة الإطلال على نماذج توثق لممارسات عنوانها الاستدامة والحفاظ على التنوع الحيوي".

وعرضت الجمعية ما وثقته عدسة المخرج والمنتج مهدي سكافي، فاشارت الى ان "سكافي لم يبحث هذه المرة عن أبطال صوره ولم يرصد مكانها ليوثقها، هي حضرت بنفسها وسكنت وجرا بين منزلين للعائلة عند أطراف قريته كفرصير- قضاء النبطية، ثلاثة هجارس مع والديهما قادتهم الصدفة خلال سعيهم وراء الأمان ليسكنا بين بيتين لعائلة المخرج والمنتج مهدي سكافي، حيث شعروا بالامان والطمأنينة وأتيحت له الفرصة لتصويرها".

واوضحت ان "الثعالب الحمراء تعيش بكثرة في بلدان حوض المتوسط والجزيرة العربية، وقد تكيفت لتعيش في الصحراء والمنتزهات أيضا، كما أنه من المعروف ان هذه الحيوانات ذكية جدا ولديها القدرة على التكيف مع المحيط الذي تعيش فيه، إلا أن الانسان وبعد أن هاجمها وقتلها وفقا لمفاهيم خاطئة، جعلها تبتعد وتختبئ وتفر في حال صادفته. وهذه الثعالب حضرت منذ بضعة اشهر لتسكن وجرا بين بيتين عند اطراف بلدته كفرصير المطلة على نهر الليطاني في قضاء النبطية وحظيت بالاهتمام من خلال جهة تأمين غذائها عليها بجانب ما تحصل عليه من طعام عند خروجها للبحث عنه".

وتابعت "أكد سكافي أنه عندما حضرت الى هذا المكان كان باستطاعتنا التمييز بين الام وصغارها، اما اليوم فالهجارس كبرت لتتساوى تقريبا بالحجم مع أبويها، ولا نعلم ان كانوا سيبقون في هذا المكان مطولا ام سيغادرون، ولكننا احببنا تجولهم بالقرب منا واعتدنا اصواتهم التي تشبه صراخ الاطفال، والعائلة اخذت على عاتقها حمايتها ومنع أي كان من الإقتراب منها. فالثعالب حيوانات تعيش بيننا وهي مخلوقات جميلة ومسالمة ومفيدة في بيئتنا، لذلك يجدر بنا حمايتها وعدم التعرض لها وقتلها".

واكدت الجمعية ان "كل كائن يعيش في بيئتنا له دوره في التوازن البيئي، وانقراضه تكون له تبعات ونتائج سلبية. فالثعلب من الحيوانات اللاحمة يعتاش على اللافقاريات مثل الحشرات والرخويات، أما الفقاريات التي يتغذى عليها فتشمل القوارض، كالفئران والأرانب والبرمائيات والزواحف الصغيرة التي تتسبب بأضرار في المزروعات".

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.