قطر تعيش حالة ذعر خوفا من حصول اجتياح عسكري


قال رياض الصيداوي- مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية، إن قطر تعيش حالة ذعر خوفاً من حصول اجتياح عسكري أو انقلاب فيها كما حصل في المحاولة الفاشلة التي قادتها السعودية في عام 1996، في محاولة لإرجاع الأمير الوالد خليفة بن حمد وإزاحة ابنه حمد الذي انقلب عليه.

وأضاف الصيداوي لوكالة "سبوتنيك"، "التدخل في قطر ليس ضرورياً أن يكون عبر تدخل عسكري بري مباشر وإنما من خلال تقوية جناح آل ثاني ضد جناح حمد- موزة، وأن الأمير تميم بن حمد قلق من تدعيم الجناح المعارض داخل أسرة آل ثاني ليستعيد هؤلاء الحكم".

رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف

© East News/ AP Photo/Justin Tallis, Pool

تأكيدات باكستانية حول نيتها إرسال قوات إلى قطر

ورأى أن "استدعاء قوات تركية إلى قطر يأتي في سياق محاولات حماية العرش، فيما تقوم إدارة ترامب بلعب دور ذكي لأنها تدرك أنها لا تتعامل مع دول حديثة معاصرة تبحث عن مصالحها ومصالح شعوبها، وإنما مع دول تشهد صراعات قبلية وبين أشخاص، وأحياناً في داخل العائلة نفسها".

وتابع أن "واشنطن تلعب مع الطرفين، فبعد أن أهان السعودية وهددها ذهب إليها وعاد بـ 380 مليار، من خلال سياسة الابتزاز التي مارستها على السعودية، وستقوم الآن بفعل نفس الشي مع قطر، وابتزازها بمبالغ طائلة إذا أرادت الأخيرة طلب الدعم والحماية الأمريكية".

وفي المقابل لفت الصيداوي إلى "ما يغيب عن الإعلام العالمي من صراع داخل العائلة الحاكمة السعودية بين جناح محمد بن سلمان —الرجل الثالث في الدولة- نظرياً، ولكن الأول- عملياً، من جهة، وجناح محمد بن نايف- وزير الداخلية وولي العهد- من جهة أخرى، الذي يبدوا باهتاً في الإعلام السعودي، ولكن يلعب في الخفاء، وهو الذي يريد علاقات جيدة مع قطر والإخوان المسلمين".

وتحدث الصيداوي عن تدخل قطري في الشأن الداخلي السعودي والصراعات داخل الأسر الحاكمة عبر دعم محمد بن نايف ضد محمد بن سلمان، في الوقت الذي تدعم فيه أبوظبي الأخير ضد الجناح الليبرالي والوهابي والأخواني".

وإعتبر أنه "من غير السهل من خلال العلوم السياسية فهم صراعات تشتبك فيها المصالح الشخصية، في نفس القوت الذي تنقسم فيه العائلتين الحاكمتين في كل من قطر والسعودية إلى جناحين ما يجعل المقاربة أنثروبولوجية تساعد في فهم تركيبة هذه الصراعات".

* المصدر: سبوتنيك

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.