توقيف شيخ في كفررمان: تصفية حسابات تجارية أو سياسية؟

الشّيخ عاد من العراق معمّماً منذ سنة ونيّف (المدن)
الشّيخ عاد من العراق معمّماً منذ سنة ونيّف (المدن)


أوقف الشّيخ يوسف أبو زيد (55 عاماً) في بلدة كفررمان- قضاء النّبطيّة، عصر الجمعة 9 حزيران، من أمام حسينية البلدة أثناء حضوره احتفالاً تأبينياً. ما أثار موجة غضب وانفعال في المنطقة بشأن كيفيّة توقيف شّيخ معمّم له سمعته في البلدة. وسرت شائعات كثيرة عن أنّ توقيف الشّيخ جاء بعد قيامه بعملية نصب واحتيال بقيمة 900 ألف دولار أميركي على زوار لبنانيين وعراقيين بقصد زيارة أماكن دينية في العراق.

الشائعات المتداولة بشأن التّوقيف دفعت عائلة أبو زيد إلى إصدار بيان جاء فيه أن "ما يتداول ملفق وغير صحيح. إذ إن توقيف الشيخ كان بسبب خلاف في العمل مع شخص عراقي، إضافة إلى وجود طرف لبناني ثالث. وقد تم الضغط من قبل بعض الجهات السياسية لتوقيف الشيخ، علماً أنه لا يوجد أي مسوغ قانوني، وسيصار إلى حل النزاع عن طريق القانون".

ويشير نجل الموقوف جعفر أبو زيد، في حديث إلى "المدن"، إلى أن توقيف الشّيخ مرّ عليه ثلاثة أيام ولم يبدأ التّحقيق معه بعد، "ولا حتّى أُبلغنا بطبيعة الشكوى المقدمة ضده". ويقول إنّ والده يعمل في مجال التّجارة وتعهّدات البناء في العراق منذ ستّ سنوات. وعاد إلى لبنان منذ نحو عام. وهناك خلاف حصل مع أحد الأشخاص العراقيين ويقوم أبو زيد بدفع المتوجّبات عليه التّي تقارب 400 ألف دولار أميركي.

يضيف جعفر أنّ وساطة لبنانية حصلت بين العراقي وأبو زيد في لبنان، وتحديداً في المجلس الإسلاميّ الشّيعيّ الأعلى، وتم الإتّفاق على صيغة الدفع وقام بسداد نحو نصف قيمة المبلغ. وهو يستغرب توقيف والده، خصوصاً أن الشخص العراقي لا يملك أيّ مستند يثبت أنّه له حق لدى أبو زيد، مؤكّداً تدخّل أحزاب سياسية نافذة في المنطقة لتوقيفه كون المدّعي العراقي على علاقة جيّدة بها.

أمّا عن التّحقيقات الأوّليّة مع الشّيخ أبو زيد، فتشير العائلة إلى أنّها كلّفت المحامي حسن شرّيم متابعة القضيّة. وقد إعتذر عن التّحدث بالتفاصيل وعن سبب توقيف موكّله، قائلاً: "ما ضروري تعرفوا ليه!".

ووفق عائلة أبو زيد، حتّى السّاعة لم يقم المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى بأيّ تحرك ولم يصدر أيّ بيان بشأن توقيف شخصيّة دينيّة بهذه الطّريقة. وأكد المسؤول الإعلامي للمجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى محمد رزق، في اتصال مع "المدن"، عدم علم المجلس بتوقيف شّيخ معمّم في كفررمان.

وإذ ينفي رئيس بلدية كفررمان ياسر علي أحمد معرفته بأسباب التّوقيف الحقيقي، يقول عدد من أبناء كفررمان إن الشّيخ عاد من العراق معمّماً منذ سنة ونيّف، فالجميع يعرف أنّه من تجّار المقاولات وقبل بدء أعماله في العراق قام بفتح مكتب له في البلدة، تحت إسم "المنارة للتجارة العامة والمقاولات"، مؤكدين أن لا علاقة له بحملات الزّيارات الدينيّة. ووصف آخرون التوقيف بأنه تصفية حسابات سياسية في البلدة.

ويؤكد مصدر أمنيّ لـ"المدن" أنّ توقيف الشّيخ أبو زيد جاء بناءً على شكوى قضائيّة تقدّم بها شخص من آل حيدر، عراقيّ الجنسيّة، لعدم إلتزام أبو زيد بدفوعات وإلتزامات كان متفقاً عليها بينهما. وهو يؤكد أن المدعي العراقيّ لديه علاقات نافذة مع شخصيات سياسية بارزة في لبنان.

* المصدر: المدن

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.