النموذج الثقافي اللبناني محور مؤتمر باري

تمّت دعوة مؤسّسة جمعية "أصدقاء بلاد جبيل" غير الحكومية ورئيسة "مهرجان بيروت الدولي للسينما"، أليس إدّه، من أجل مشاركة خبرتها في التنمية المستدامة مع مدعوّين آخرين من منطقة البحر المتوسط خلال مؤتمر أقيم في شهر أيار في الموقع الساحر لقصر Palazzo Verrane في بلدة باري الإيطالية.

من تنظيم "المركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة في المتوسط" (Centre International des Hautes Etudes Agronomiques Méditerranéennes - CIHEAM)، جمع الحدث 150 مشارك بهدف مناقشة أفضل الحلول لخلق الانسجام بين مختلف الأديان والمجتمعات والثقافات على المستويين المحلي والإقليمي.

بحث المؤتمر مفهوم البحر المتوسط كـ "جسر وليس كجدار مائي"، بحيث شدّد على أهمية توحيد البلدان التي تحيط به في ظلّ الظروف والتحديّات الآنيّة.

تحوّلت كل الأنظار خلال إجراءات المؤتمر إلى لبنان، كما كانت الكاتبة اللبنانية والصحافية البارزة والمدافعة عن حقوق المرأة جمانة حداد من بين المشاركين في المؤتمر.

أمّا أليس إدّه، فقد ألقت كلمة سلطّت فيها الضوء على الجمال الطبيعي والمواهب التي يتمتّع بها لبنان، مشدّدة في الوقت ذاته على أهميّة الاستثمار في الشباب اللبناني. وتوجّهت للحضور قائلة: "يغمرني الشغف في كلّ ما أقوم به وأعمل جاهدة لحماية هذه المدينة وهذا البلد للأجيال القادمة".

ولدت أليس إدّه في الولايات المتّحدة الأميركية ولكنّها عاشت وعملت في لبنان لأكثر من 40 عاماً بحيث أصبحت تُعرف بتشجيعها للاستدامة الاقتصادية والتغيير الاجتماعي في المناطق الريفية اللبنانية، وذلك من خلال مشاريع عديدة نفذّتها في قلب مدينة "بيبلوس" وجوارها. تضمّنت هذه المشاريع دعم الحرفيّين المحليّين والأعمال الصغيرة والمجتمع التصميمي اللبناني، وتمكين المرأة وتعزيز المبادرات المتعلّقة بحماية البيئة.

وكان خلال المؤتمر كلمة لمدير "المركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة المتوسطية" Maurizio Raeli، ونائب الرئيس Gianni Bonini، والأمين العام Cosimo Lacirignola. وقادت النقاش المهندسة الزراعية والباحثة المتخصّصة في قضايا الثروة المائية في الشرق الأوسط، رولا خضرا.

CIHEAM هي منظمة حكومية دولية، لديها ممثّلين من ١٣دولة عضو في منطقة المتوسط، تعمل في تعزيز مجال الزراعة المستدامة وصيد الأسماك بهدف ضمان الأمن الغذائي، فضلاً عن تطوير المناطق الريفية والساحلية.

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.