16 حزيران: ذكرى استشهاد عريس الجنوب بلال فحص


في 16 حزيران 1984 نفذ بلال فحص عملية استشهادية، على طريق منشآت التابلاين في منطقة الزهراني، ضد العدو الصهيوني، حيث دمّر له قافلة جند مدرّعة، فلُقّب بـعريس الجنوب.

ولد الشهيد بلال أحمد فحص في 10/12/1965 في بلدة جبشيت قضاء النبطية في جنوب لبنان، تميّز بشخصية قوية وسرعة بديهة، انتسب إلى كشافة الرسالة الإسلامية وتدرج فيها حتى أصبح قائداً كشفياً يحتذى به. كان من أوائل الذين تصدوا للعدو الإسرائيلي في خلدة عام 1982، كتب في رسالة لنشرة أمل قال فيها: “أتوجه بتحية الإجلال والإكبار للشهداء ولمن سار على دربهم وإننا لاحقون بكم بإذن الله “.

ففي يوم السبت الواقع في 16/ حزيران /1984 قاد الشهيد بلال فحص سيارته المفخخة ب/150/ كيلو غراماً من المواد المتفجرة , وفجرها في دورية للعدو كانت لتوها خارجة من مركز تجمع لقوات الاحتلال في مصفاة ” التابلاين “في منطقة الزهراني , فأوقع في صفوف رجال الدورية عشرات الإصابات بين قتيل وجريح , ودمّر قافلة جند مدرعة، وأعطب أخرى قذفها انفجار السيارة مسافة عشرين متراً.

هناك اعتلت أشلاء بلال فحص الشجر والحجر وتلاشت لتصنع عرساً آخر من أعراس الانتصارات التي سبقت وتتالت حتى التحرير.


تحدث الشهيد نبيل حجازي (نضال العاملي)، قبل استشهاده، عن عملية الشهيد بلال فحص قائلاً :

“في سبيل تطوير أساليب العمل المقاوم بدأ البحث في تنفيذ عمليات استشهادية حيث كان الشهيد بلال فحص مستعداً لهكذا عملية , بدأت المهمة وتمّ استحضار سيارة مرسيدس مزودة بتصريح من القوات الإسرائيلية يستطيع خلالها عبور حواجزها , وتمّ تفخيخها بكميات من المتفجرات بالتعاون مع الشهيد محمد عباس طعمة وآخرين , ثمّ قام أحد المقاومين بنقل السيارة المفخخة عبر حاجز باتر الإسرائيلي إلى مدينة صيدا حيث استلم الشهيد بلال السيارة من هناك وانطلق إلى العاقبية حيث كان بانتظاره أخي فزوده بمواعيد مرور الدوريات الإسرائيلية وجرى بينهما الحديث الأخير للشهيد بلال وأثناء ذلك مرت على الشارع العام قافلة اسرائيلية مؤلفة من ثلاث ملالات بكافة عديدها , فقرر بلال تنفيذ عمليته ضد القافلة , فودّع أخي قائلاً ” بلّغ نضالاً سلامي ” .

في ذلك اليوم من شهر رمضان المبارك انطلق الشهيد بلال فحص صائماً ليفجر نفسه في تلك القافلة فادياً بروحه أهل الجنوب وراوياً بدمه الطاهر أرض عامل .




تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.