مجلس بولايتين.. وثالثة؟!


انجزت الطبقة السياسية جدول او قانون اللوغاريتم الخاص بالانتخابات النيابية، والذي يحتاج كل بند فيه إلى حاسبة حديثة وكاتب عدل محلف، وخبراء في اللاهوت والشريعة، قبل القانون وبعده..

والطبقة السياسية سعيدة جداً بهذا الانجاز الذي اراحها تماماً ونقل المشكلة إلى الناخبين بطوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم التي تقسم او توحد حسب الغرض، وبالطلب..

أكثر ما يُسعد هذه الطبقة السياسية التي لا تكن أي تقدير او احترام للرعية، أن “الناخب” يدور حائراً وهو يسأل كل من يلتقيه: أين يضع صوته في الدين او الطائفة او المذهب؟ وفي المحافظة او القضاء؟ وما معنى الصوت التفضيلي؟ والى من يرجع التفضيل للناخب او للمرشح؟ وما علاقة الصوت التفضيلي بالطائفة؟ ثم هل المذهب اقوى من الدين (السني، الشيعي، الماروني، الكاثوليكي، الارثوذكسي…ثم الدرزي ـ أ ـ في الشوف، عاليه، والدرزي ـ ب ـ في حاصبيا وراشيا، ومن بعده الارمني في برج حمود، والارمني في بيروت، قبل التحديد والفصل بين الكاثوليكي والارثوذكسي من الارمن؟).

في تقدير الطبقة السياسية أن المجلس النيابي العتيد قد لا يكون اسوأ كثيراً من المجلس الحالي ولكنه بالتأكيد لن يكون أفضل.. وسيظل المواطن يحس بغربته عنه او تغريب المجلس بعيداً عنه.

ابسط دليل على سوء مشروع القانون الجديد وغربته عن امال الناس بالتغيير هو هذا الترحيب الإجماعي الذي اعلنته الطبقة السياسية بإنجازه وتمريره بهذا البساطة على الناخبين الدائخين لامتداد الجدل على هذا القانون المستولد قيصرياً طوال سنوات مما استوجب اكثر من تمديد للمجلس الحالي الذي عاش على اوكسجين اختلاف الرأي حول القانون الجديد ولايتين كاملتين ونيف.. أي أكثر من ثماني سنوات!

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.