انتبه تلفونك مطارد: بحثاً عن الأجهزة المهرّبة


انتبه تلفونك مطارد: بحثاً عن الأجهزة المهرّبة هذا النظام سيكبد المواطنين كلفة مالية وقانونية (علي علوش)

نهاية تموز الحالي، سيكون اللبنانيون على موعد مع بدء نظام يتتبع أجهزة هواتفهم الخليوية، وحتى الأجهزة الأخرى التي تعمل بواسطة SIM card مثل Tablet، الذي يسمح بتحديد الأجهزة غير النظامية، وحظرها عن شبكتي الهاتف Alfa وTouch.

هذا النظام الذي يسمح بتتبع الأجهزة التي تدخل لبنان بطريقة غير شرعية، "سيمنع التهريب ويؤمن دخلاً إضافياً للخزينة العامة من الرسوم الجمركية"، وفق ما يؤكد وزير الإتصالات جمال الجراح لـ"المدن". وقد تم توقيع عقد مجاني مع شركة Inmobiles للمعلوماتية من أجل تأمين نظام معلوماتي مطور وفعال في تتبع هذا النوع من الأجهزة، وفق الجراح.

لكن، في المقابل، يُحكى أن تطبيق هذا النظام سيكبد المواطنين كلفة مالية وقانونية. وسيعفي التاجر من مسؤولياته في تهريب هذه الأجهزة، ويسهل احتكار بعض الوكالات الحصرية لتجارة أجهزة الهاتف.

والحال أن مجرد التوقف عند كيفية تطبيق هذا النظام في لبنان، يجعلنا نعي حقيقة الجدل الحاصل بين من يتمسك بأحقية هذا الاجراء وبين من يرفضه. إذ بمعزل عن أهمية مكافحة التهرب من دفع الضريبة عبر الحد من عمليات تهريب أجهزة الهاتف، إلا أن مآخذ كثيرة سجلت أخيراً على تطبيق هذا النظام. أهمها يتعلق بالأعباء المالية التي سيدفعها أصحاب الهواتف غير الشرعية كرسم تسجيل لتفعيل الهاتف غير الشرعي بعد حظره عن الشبكة إلى حين استبدالها بأخرى شرعية. واعفاء التجار الذين أدخلوها من مسؤولياتهم، لإلقائها على عاتق مستهلك لا دخل له في الأصل بمشروعية الهاتف من عدمه، وجل ما قام به هو شراء سلعة متوفرة في السوق.

ثم، من سيضمن شرعية الهاتف الجديد عند شرائه ويحمي المستهلك من أي غش جديد عند تطبيق هذا النظام؟

من هنا، انطلقت جمعية حماية المستهلك في لبنان من فكرة تصميم لوغو (شعار) على علب أجهزة الهاتف التي تدخل السوق اللبنانية بطريقة شرعية لحماية المستهلك من أي غش قد يتعرض له، وكي لا يكون مضطراً إلى دفع ضرائب من أجل تحويل هاتفه إلى شرعي. ما سيضبط عمليات التهريب ويوفر على خزينة الدولة، وفق ما تقول عضو الجمعية ندى نعمة لـ"المدن"، مؤكدة اعتراضها على تحميل المواطنين أي رسوم إضافية.

قرار آخر يتعلق بالأجهزة التي يجلبها المسافرون من خارج لبنان للاستخدام الشخصي والأجانب الذين يأتون إلى لبنان لفترات طويلة، والذي يبدو أنه سيسمح لها بالولوج إلى الشبكة لفترة قصيرة، وهي ثلاثة أشهر، قبل إيقافها عن العمل في حال لم يتم دفع الرسوم الجمركية المتوجبة عليها. وبذلك يكون المستهلك قد دفع ضريبة الجهاز مرتين، واحدة من مكان شرائها وثانية حين أدخلها لبنان.

وهذا ما تعتبره نعمة غير مقبول كلياً، إذ سيشكل خطراً مباشراً على المستهلك، لأن الهاتف تم شراؤه بغرض الاستخدام الشخصي وهو سلعه للاستهلاك وليست للتجارة. بالتالي، لا يمكن فرض ضريبة من هذا النوع عليه. لذلك، ستسجل الجمعية اعتراضها عليه في حال ثبت تطبيقه.

* المصدر: المدن

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.