هذا ما سيستفيد منه المضمونون المتقاعدون

للمرة الأولى في لبنان يُنصف المتقاعدون ويُلحظ حقهم بالطبابة بعد تجاوزهم السن القانونية (64 عاماً) على غرار سواهم من متقاعدي القطاع العام والأسلاك العسكرية. فابتداءً من مطلع شهر تشرين الأول 2017 بات باستطاعة المضمونين المتقاعدين الإستفادة من تقديمات فرع ضمان المرض والأمومة في الضمان الاجتماعي.

قرار ضمان المتقاعدين الذي خضع لنقاشات وتجاذبات كثيرة منذ العام 2013، صدر رسمياً، وأصبح نافذاً، ليشكل بذلك انجازاً متقدماً لصندوق الضمان الاجتماعي وخطوة تأسيسية أولى في اتجاه تأمين الرعاية الصحية للمتقاعدين بجميع فئاتهم مسقبلاً. فمن هم المستفيدون من القرار الحالي؟ وما هي شروط استفادتهم؟

يستفيد المضمونون المتقاعدون اعتباراً من 16 شباط 2017 الذين سبق لهم أن انتسبوا لمدة 20 سنة إلى صندوق ضمان المرض والأمومة، من تقديمات فرع الضمان الصحي. ويشمل مشروع ضمان المتقاعدين عدة فئات هم: الأجراء اللبنانيون في القطاع الخاص الخاضعين لجميع فروع الضمان الاجتماعي، والأجراء اللبنانيون الدائمون العاملون في مؤسسة زراعية، والأشخاص اللبنانيون الذين يعملون لحساب الدولة أو أيّ إدارة أو مؤسسة عامة، أو مصلحة مستقلّة، والأجراء الأجانب المنصوص عنهم في المادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي. كما يستفيد مع المتقاعد أفراد عائلته، وفقاً للمادة 14 من قانون الضمان، الذين يكونون على عاتقه في تاريخ التقاعد أو العجز.

لكن المشروع لم يشمل المضمونين الذين ليس لهم صاحب عمل والمعتبرين كعمال مستقلين كبائعي الصحف والمجلات أو كأصحاب عمل كسائقي السيارات العمومية. كما لم يشمل الأطباء والمضمونين الاختياريين وأفراد الهيئة التعليمية وغيرهم من الفئات.

وإذ يصف المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي المشروع بـ"أهم الانجازات التاريخية لمؤسسة الضمان الاجتماعي وهو بأهمية الإنطلاقة الأولى لفرع ضمان المرض والأمومة في العام 1971"، يَعد في حديثه الى "المدن" بالسعي مستقبلاً لشمول فئات أخرى من المتقاعدين بعد اجراء الدراسات اللازمة لضمان دقة وديمومة المشروع، وتحديد إمكانيات الضمان للاستيعاب.

وفي حين يؤكد كركي ديمومة المشروع واستدامته المالية أقله لنحو 25 عاماً بحسب خطة التمويل المرسومة له، يلفت إلى أن مشروع التغطية الصحية للمتقاعدين إلزامي أي أن كل من يتقاعد عن عمر 64 ستتوفر آلية تجيز تنسيبه مباشرة إلى الضمان وسداد اشتراكاته واستفادته من الضمان الصحي، وسيتم تغطية المشروع مالياً من زيادة نقطة واحدة (أي 1%) على حصة أصحاب العمل بالاشتراكات ونقطة واحدة على العمال ونقطة واحدة على الدولة، إضافة إلى مساهمتها الحالية بـ25% من مجمل تقديمات الضمان الاجتماعي الصحية.

أما المستفيد، أي المتقاعد، فيدفع 9% من الحد الأدنى للأجور، أي نحو 60 ألف ليرة، على أن يكون المتقاعد مضى على انتسابه إلى الضمان 20 عاماً أو أكثر، وبذلك يكون كل شخص قد موّل مسبقاً تكلفة استفادته من الضمان بعد التقاعد ولمدى الحياة.

ومن الشروط الأساسية لاستفادة المضمون المتقاعد من الرعاية الصحية أن يكون قد بلغ السن القانونية للتقاعد (60 -64) وتخلّى عن العمل المأجور أو أن يكون المضمون قد أصيب بعجز كلي أو دائم، وأن لا يكون منتسباً إلى نظام تغطية صحية عام آخر، وأن تكون له مدة اشتراك فعلي في فرع ضمان المرض والأمومة لا تقل عن 20 سنة، وأن يكون المستفيد مقيماً على الاراضي اللبنانية.

ومن المتوقع، وفق كركي، أن يستفيد خلال عام من بدء تنفيذ المشروع نحو 3 إلى 4 آلاف متقاعد مع عائلاتهم، على أن يرتفع العدد بعد سنتين إلى 7 آلاف متقاعد. كما من المخطط للمشروع أن يستوعب نحو 70 ألف متقاعد بعد 20 عاماً.

* المصدر: المدن

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.