طريق الليطاني مصيدة لأبناء الخيام والجوار

كم من حادث سير نتيجة الإنزلاق وقع على طريق الليطاني منذ بداية سقوط الأمطار هذه السنة؟

وإلى متى ستبقى أرواحنا رخيصة الى هذا الحدّ والدولة غير آبهة لمشاكل أبناء المنطقة ومعاناتهم؟

فكلما أمطرت، تتجدّد حوادث السير من جسر الخردلي إلى أطراف برج الملوك!

ومهما وقع من ضحايا بيننا فلن يتحرك المسؤولون نتيجة الإستخفاف الحاصل في تعاطي الدولة مع قضايانا ( أصلاً لا يرف لها جفن لأمور أكبر بكثير).

بالأمس إنزلقت على تلك الطريق ملالة لقوات الطوارئ وخرجت بالكامل عن مسارها. من سمع بالحادث من أبناء المنطقة حمد الله أنه لم يصب من فيها بأي أذى، لكن ذلك حال دون تحرك المسؤولين لتقديم المقترحات واتخاذ الإجراءات التي تضمن تجنب وقوع هكذا حوادث في المستقبل...

الملفت أنه كان من الممكن أن يسجّل عدد من الإصابات نتيجة الحادث لو وقع على بعد عشرات الأمتار من مكانه، حيث الخروج عن الطريق المعبد يؤدي إلى مهوار خطير، لكن لو حدث هذا لسرعان ما كان المسؤولون في كافة الوزارات المعنية قد تحركوا لإظهار حرصهم على المعالجة... عندها يرف أكثر من جفن لرجالات الدولة...

أول أمس، وفي نفس المنطقة، إنزلقت سيارة فاصطدمت بفان ركاب، سقط نتيجته ستة جرحى من الجانبين، نستنتج من ذلك أنه مهما يأخذ السائق حذره، قد تأتيه أحياناً سيارة منزلقة فتقع الواقعة على الجميع...

وقد حدث هذا مع الكثير من المواطنين، أشير إلى ذلك لأنه وقع معي حادث مشابه منذ حوالي الشهرين، بعد سقوط زخات المطر الأولى هذا الموسم، وقد تعذر عليّ حينها تجنّب الإنزلاق المسرع لسيارة يقودها أحد الشبان، أبناء حاصبيا، فدفعت غالياً ثمن ذلك، وما زلت أجري الجراحة تلو الأخرى، أما سيارتي فأصبحت للكسر، ورغم ذلك فالإصابات كانت محدودة لأنه، ومن حسن الحظ، كنت وحدي في سيارتي وكان السائق الآخر وحده أيضاً وإلا لكانت النتيجة مختلفة...

من حقنا أن نسأل:

لماذا لا توسّع وتعبّد هذه الطريق بما يحفظ سلامة المواطن؟

هل من الصعب زرع إشارات الطرق التي ترشد السائقين إلى وجود مخاطر الإنزلاق؟

ألا يمكن ُضبط وضع الصهاريج التي تنقل المحروقات والتي يتسرّب منها ما يفيض عنها خلال حركتها صعوداً؟

أين أصبح مشروع أوتوستراد كفررمان بلاط الذي تأخر عدة سنوات عن موعده والذي يوفر عند تنفيذه الكثير من المخاطر والمشقات؟

* ناشط إجتماعي

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.