العروسان محسن وتامي خطفهما الارهاب قبل ان يبصر طفلهما النور بثلاثة أشهر

الارهاب يلاحق اللبنانيين في دول العالم، هذه المرة طالت يده ابن بلدة معروب في صور العريس محسن فنيش وزوجته كندية الاصل تامي شن، اضافة الى ابن الضنية أحمد البلي. دماؤهم سالت مع 15 آخرين في هجوم مسلح استهدف مطعماً في واغادوغو.

سعادة لم تكتمل

لم يمنح الارهاب لمحسن (34 عاما) وزوجته الفرصة لرؤية طفلهما، خطفهما قبل ان يبصر النور بثلاثة اشهر، سرقهما من وسط عائلتهما ومحبيهما بلحظة قاتلة، بعد شهر من زفافهما، وبحسب ما قاله وسيم ابن خال فنيش،" عقد الاثنان قرانهما منذ ستة اشهر قبل التمكن من تسجيله بشكل رسمي الشهر الماضي، كانا في قمة سعادتهما بعد ان توجا حبهما، لكن للاسف انتهى كل شيء في لمح البصر نتيجة وحوش على هيئة بشر قرروا تحويل المكان الى بركة دماء".

"كان محسن طفلا يبلغ من العمر نحو 5 سنوات عندما انتقل مع عائته الى بوركينا فاسو، ترعرع وسط عائلة مؤلفة من خمس شبان وفتاة، والدته توفيت قبل اشهر عد معاناة مع مرض السرطان"، قال وسيم قبل ان يضيف" درس محسن في بلاد الاغتراب، وتوظف مديرا لشركة اوركا للمفروشات، تعرف على تامي، طالبة الدكتوراه في جامعة كامبريدج، والباحثة الميدانية السابقة في منظمة الغذاء والزراعة في الامم المتحدة، كما عملت مدرسة فترة من الزمن في مدرسة تورنتو".

( الصور من صفحة الضحية محسن على فايسبوك)

رحيل "الاسد"

في لحظة انهى ارهابيون حلم زوجين، رسما حياتهما سوية وخططا لمستقبل جميل، كما حرم عائلة من ابن كان شعلة يضيء لها الطريق، عارف شقيق محسن نعاه على موقع التواصل الاجتماعي قائلا" شقيقي كيف اقول لك عندما انهيت صلاتي صباحا، نظرت الى هاتفي، شاهدت 18 شخصا قد توفوا في بوركينا، اخي يا دمي لم اوقف محاولات اتصالي بك على الرغم من معرفتي انك رحلت، كنت اسدا، علمتني الكثير، كيف اكون افضل، لم اتوقف عن سماع نصيحتك يوما، رفضت ان اترك مدرستي للعمل، منذ ساعات وانا اكتب لك يا اخي، الآن ستلتقي بأمي، ستكون في عالم افضل بكثير، وانا متأكد من ان الله سيمنحك الجنة، ساحبك طوال العمر، ولن انساك ابداً".

اصدقاء فنيش وزوجته عبروا عن صدمتهم من سرعة رحيلهما عن الدنيا بهذه الطريقة البشعة، اما رئيس الجهورية ميشال عون فتابع تفاصيل الاعتداء الإرهابي، وكما جاء في بيان صادر عن القصر الجمهوري، انه بقي على اتصال بوزارة الخارجية والمغتربين للاطلاع على اخر التطورات واعطى توجيهاته بالاهتمام بعائلات الضحايا والجرحى اللبنانيين وتوفير المساعدة الممكنة لهم بالتنسيق مع القنصلية اللبنانية في واغادوغو وحكومة بوركينا فاسو. لكن الى متى سيبقى الارهاب يتمدد في دول العالم يقضي على أرواح الناس من دون تمييز؟!

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.