الشعبية في صور تحيي ذكرى استشهاد أمينها العام «أبو علي مصطفى»

أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في صور الذكرى السنوية السادسة عشرة لاستشهاد أمينها العام أبي علي مصطفى، وذلك في قاعة الشهيد فيصل الحسيني في مخيم الرشيدية .

حضر المهرجان ممثلو الأحزاب والفصائل اللبنانية والفلسطينية، واللجان والاتحادات والمؤسسات والجمعيات، ممثل المطران ميخائيل أبرص الأب وليم نخلة، رئيس الأنروا في منطقة صور فوزي كساب، وحشد من الفاعليات والشخصيات، ووفد مركزي كبير من الحزب الشيوعي اللبناني، برئاسة عضو اللجنة المركزية كامل حيدر، وحشد من أبناء شعبنا .

افتتحت المهرجان نورا المحمد بكلمة استهلتها بالترحيب بالحضور الكريم، مشيدة بدور الشهيد أبي علي مصطفى في مواجهة العدو الصهيوني، مستحضرة بعضًا من أقواله وسيرته وإنجازته.

ثم كانت كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ألقاها مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان سمير لوباني، حيث استهلها بالترحيب بالحضور وبتقديم التحية للرجل الذي بايع نفسه وأهله من أجل فلسطين، القائد أبو علي مصطفى، الرجل المتواضع الودود الكفاحي، نظيف الكف صانع التاريخ والسيرة، البطل الذي ولد في عرابة عام ١٩٣٨واستشهد ودفن في عرابة.

بعد سرد تاريخ الشهيد الأمين العام للجبهةالشعبية لتحرير فلسطين، دعا لوباني إلى موقف شجاع وموحد في وجه أصحاب الأجندات التي تسيء للشعب الفلسطيني وقضيته، معتبرًا أن ما يجري في مخيم عين الحلوة حلقة في مخطط تصفية قضية اللاجئين وحق العودة، وقد شدد على ضرورة التصدي الموحد لكل العابثين بأمن المخيم وكل المخيمات، معتبرًا أن التستر بعباءة التدين يخفي خلفه مؤامرة ينفذها بعض الموتورين ممن باعوا ضمائرهم وبعض المضللين والمخدوعين، كمادعا الحكومة اللبنانية وكافة المرجعيات السياسية والروحية للعمل على رفع الظلم الواقع على فلسطينيي لبنان الذين يعانون مرارة اللجوء وشظف العيش، جراء الظروف الاجتماعية والاقتصادية والقوانين الجائرة التي تحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، محذرًا من الحملات المشبوهة التي تنادي وتدعو للهجرة الجماعية، باعتبارها تصب في خدمة المشروع الصهيوني، مشددًا ضرورة تحل القيادة الفلسطينية مسؤولياتها كاملة بما من شأنه التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وتعزيز مقومات صموده في مواجهة المخططات الصهيونية وإفشالها.

ثم كانت كلمة لحركة أمل، ألقاها عضو المكتب السياسي للحركة الأستاذ عباس عيسى، حيث أشاد بسيرة الشهيد أبي علي مصطفى، الرجل الذي شتت كيان إسرائيل وكبرياءها، بنضالاته وتضحياته، ولم يستسلم، وكان سلاحه وبندقيته وجهتها نحو العدو الصهيوني، كما دعا خلال كلمته إلى توحيد صفوف الفصائل، وتوحيد الجهود بوجه العدو الصهيوني والتكفيري، وخاصة ما يجري في مخيم عين الحلوة، مشيراً إلى تزامن المهرجان مع ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، متوجهًا بالتحية إلى الإمام موسى الصدر الذي قال وشدد على حماية الثورة الفلسطينية: "بجبتي وعمامتي سأحمي الثورة الفلسطينية ."

وكلمة منظمة التحرير الفلسطينية، ألقاها عضو المجلس الثوري، ومسؤول الإعلام المركزي في حركة فتح الاستاذ رفعت شناعة، حيث استهل كلامه بعرض سيرة حياة الشهيد أبي علي مصطفى، مشيرًا إلى أنه الرجل المكافح المناضل الذي استشهد في سبيل ما عاش من أجله، فارتقى شهيدا لأجل فلسطين، ودفاعاً عنها. كما شدد على ضرورة عقد المجلس الوطني الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الوفاء للشهداء يستوجب منا المواقف الواضحة تجاه القضايا المعقدة، والقضايا الوطنية التي هي جوهر الصراع ضد العدوالإسرائيلي، لذلك ووفاء للشهداء كل الشهداء نحن اليوم بحاجة إلى عقد المجلس الوطني الفلسطيني، لأنه الكفيل بإعطائنا دفعة إلى الأمام، دفعة أو شحنة قوية من القوة الفكرية والسياسية والنضالية والدبلوماسية على الصعيد الدولي، فالمجلس الوطني بعد هذا الغياب يستلزم استحداث شرعيات واستراتجيات جديدة،وكي يختار شعبنا بإرادته قيادته لا أن يبقى في حيرةٍ من أمره بين واقع الانقسام الحاصل والصف الفلسطيني المتماسك.

كما توقف شناعة أمام الأوضاع الأمنية في مخيم عين الحلوة، واصفاً ما حصل بالخطر.

كلمة الحزب الشيوعي اللبناني، ألقاها مسؤول منطقة صور في الحزب رائد عطايا ، موجهاً التحية إلى الشهداء، والمناضليين المكافحين على طريق النضال في بداية كلامه، كما تحدث عن تاريخ الشهيد أبي علي مصطفى، واصفاً تاريخه بالتاريخ المشرِّف المكلل بالتضحيات والنضالات والكفاح ما ضعفت ولا سئمت يوماً، مشيرًا إلى أنه عاش حراً أبياً مناضلاً، وأبى ألا يستشهد إلا حراً مناضلاً على أرض فلسطين الحبيبة، فكان رجلاً بأكثر من معنى، كما توجه بالتحية إلى الرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبالتحية إلى روح الشهداء وروح الشهيد أبي علي مصطفى.

* المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بيروت، لبنان.

السبت في 26/8/2017

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.